ما قل ودل

إسرائيليون يعتبرون أن الصهيونية ليست حلا…التطبيع يسقط من المسافة صفر

شارك المقال

بدأ الفكر الصهيوني يفقد ذاك البريق الذي كان يتمتع به ما بين الإسرائيليين أنفسهم,حيث يعتبر العديد من المفكرين اليهود أن ذات المبدأ قضت عليه معركة طوفان الأقصى,أين اعتبر معظم الإسرائيليون أن سياسة الظلم و الجور و القهر الناتجة عن الإستعمار البغيض هي سبب تغير الآراء في الكيان الغاصب, و هو ما يوحي بإمكانية تبدل خريطة العالم مستقبلا.

فقبل اندلاع معركة السابع من أكتوبر كان معظم الإسرائيليين يعتقدون أنهم الأقوى إذا نشب صراع مع الفلسطينيين نتيجة الآلة الدعائية الصهيونية المغرضة ,لكن بمجرد أن فاز المقاومون الفلسطينيون و فرضوا منطقهم على الأرض,شاب المنطق الصهيوني التصّدع.

و على غرار ما حدث مع النازية خلال احتضارها مع اقتراب نهاية الحرب العالمية الثانية,تعيش الصهيونية نفس المنطق,حيث اندلع على الصعيد العالمي ما يعرف بمنطق التعاطف مع القضية الفلسطينية.

فقبل اندلاع معركة طوفان الأقصى كانت دول قليلة تتعاطف مع ذات القضية العادلة,على غرار الجزائر التي دوما كانت مع فلسطين ظالمة أو مظلومة و خصّصت لنصرة القضية الندوات و المؤتمرات,و كان يحذو حذوها جموع الأحرار خصوصا من أمريكا اللاتينية.

لكن في الوقت الراهن و عقب الإذلال الذي يمر به الصهاينة,انتصرت القضية الفلسطينية لنفسها و حتى لفائدة الشعوب المقهورة و المغلوبة على أمرها فيما يخص التطبيع القسري,أين أسقطت معركة السابع من أكتوبر التطبيع من المسافة صفر,حتى أن دول من عيار جنوب إفريقيا باتت تتجهز لتقديم إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية.

و على غرار سقوط أسطورة الجيش الذي لا يقهر,سقطت مع هذه الأكذوبة أسعار دبابات” الميركافا” و ناقلات الجند “نمر” و مختلف الجرافات و المزنجرات,أين غلبت أسلحة المقاومة التي لا يفوق ثمنها 100 دولار ترسانة الملايير من الدولارات,حيث بات سوق السلاح الإسرائيلي في وضع لا يحسد عليه.

و توازيا مع ما يعانيه هذا السوق و كذا الإقتصاد الصهيوني من تهاوي و سقوط حّر,أضحت الغلبة من الناحية السياسية و الدبلوماسية تميل هي الأخرى في كفة المقاومة,أين بات أسير الأمس في سجون الاحتلال “يحي السنوار” هو من يفرض منطقه على الحكومة العنصرية المتطرفة.

و يبدو و انطلاقا من وضعية تحليلية للمعطيات الراهنة, بأنه إذا استطال عمر هذه الحرب, فإنه حتما العام الجديد سيأتي بالتجديد خصوصا فيما تعلق بالإطاحة بالحكومة الصهيونية,أين يتنبأ معظم الخبراء الجيوسياسيين أن الحرب الأهلية ما بين المستوطنين المتطرفين و المعارضين للحرب على الفلسطينيين هي ما سيبدأ بها العام الجديد أولى حلقاته…و لا يزال للحديث بقية.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram