ما قل ودل

أكاديميّة الوهرانيّ للدّراسات العلميّة والتّفاعل الثّقافيّ تحتفي بالحدث…طوفان الأقصى في عيون اللّغويين والمبدعين والإعلاميين

شارك المقال

دأبت أكاديميّة الوهراني للدّراسات العلميّة والتّفاعل الثّقافي بوهران (الجزائر)، منذ تأسيسها، على تنظيم تظاهرات علميّة وثقافية، فاتحة الباب على مصراعيه، لاقتراحات أعضائها الناشطين كلّ في تخصصه، ويأتي الملتقى الوطني الافتراضي الموسوم: “طوفان الأقصى في عيون اللغويين والمبدعين والإعلاميين” تحت شعار: الأقصى قضيتنا الأولى، لبنة ليتمّ بناء صرحها العلمي والثقافي المنشود عمارته بحوله تعالى.

تبادرت فكرة هذا الملتقى باقتراح من الأستاذة الدكتورة صفية بن زينة والأستاذة الدكتورة سعاد بسناسي التي ثمنت المقترح، وشجعت على عقده في أقرب الٱجال منذ أن لاح نجم طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023، مشعل المقاومة الفلسطينيّة الباسلة في سماء العرب خاصة والعالم كافة.

فعكفت على إثر ذلك، ثلّة من أعضاء الأكاديميّة وعلى رأسهم الأستاذة الدكتورة سعاد بسناسي -رئيسة الملتقى الوطني-، بالتنسيق مع الدكتورين نورالدين دريم وصفية بن زينة – رئيسا اللجنة العلمية-، وكذا الدكتور إبراهيم يحى – رئيس اللجنة التنظيمية الذي تكفل بتصميم البرنامج والدعوات والشهادات والمسؤول عن البث التقني للتظاهرة العلمية- ، وأيضا عضو الأكاديمية عسلي خير الدين المساعد في تصميم منشورات الملتقى, إذ تم الاتفاق على التخطيط لعقد ملتقى يساير أحداث طوفان الأقصى، فوُسِمَ بـ ” طوفان الأقصى في عيون اللغويين والمبدعين والإعلاميين “، عملا على تجسيد شعارها الدائم: تفاعل، علم، مواطنة.

كانت فكرة الملتقى أنّ طوفان الأقصى شكلّ مادة دسمة في عديد القنوات الفضائية، فأصبح مدونة للتحليل والنقاش، بين المختصين في الشأن السياسي، والصحفيين على حدّ السواء، ولم تكن وسائل التواصل بمنأى عمّا أحدثه طوفان الأقصى، فقد أفضى كلّ متتبع له بمّا خلّفه هذا الطوفان، من وراء الشاشة الزرقاء مباركا أو مساندا، وتداول كلّ من سبق عبارات وشعارات مساندة لفلسطين، كما نال طوفان الأقصى حظّه عند الشعراء، فما لبثوا ينظمون قصائد ذات مضامين وخطابات تشحذ همم الفلسطينين، وتزيدهم إقداما، وصمودا في وجه العدّو الغاشم.

ووسعت فكرته في تحديد ثلاثة محاور: خصّص الأول منها للحديث عن لغة طوفان الأقصى في الفضائيات ووسائل التواصل الإجتماعي، وأمّا الثاني فقام على الجانب الإبداعي بأن خصّص للحديث عن الشعر علاقته المباشرة بطوفان الأقصى من خلال مجال التحليل بأنواعه( تحليل لغوي – لساني، أسلوبي، بلاغي…) لنماذج شعرية سيقت في هذا الشأن، وأمّا الثالث فخصّص للكلمة وصداها، من خلال تحليل فني وأدبي ونقدي لعبارات ومقولات قيلت في شأن طوفان الأقصى.

وقد صيغت هذه المحاور الثلاثة، حسب منظمي الملتقى أن تحقق جملة من الأهداف، وهي أنّ هذه التظاهرة العلميّة تأتي لتجديد الولاء والمحبّة للفلسطنيين وقضيتهم، ومساندتهم في محنتهم، من خلال المساهمة ولو بشيء قليل في بيان الأثر الذي خلّفه طوفان الأقصى- لدى الشعوب العربية خاصة والعالمية عامة- من طريق اللغة والإبداع، ثمّ لبيان موقع اللغة والشعر، من قضايا الشعوب المضطهدة، وأنّهما وسيلتان فعالتان لتبليغ معاناتهم.

بعد ضبط تاريخ انعقاد الملتقى ومحاوره ومواعيد استقبال الملخصات والمداخلات من قبل اللجنتين العلمية والتنظيمية، تمّ نشر ديباجة الملتقى على نطاق واسع بدء بصفحة الأكاديمية، من أجل فتح مجال المشاركة لكلّ المهتمين بتنوّع اختصاصهم.

و نظرا لأنّ موضوع الملتقى ذو صلة مباشرة بفلسطين، زيّن بمشاركة ضيف الشرف الفلسطيني الدكتور إدريس جرادات، لتقاسم معه بعضا من آلام الشعب الفلسطيني الصامد. كما خُصص مجال للشعراء لإلقاء قصائدهم الشعرية التي تغنّت بطوفان الأقصى ومآثره وهم: (مشلوف محمد من ولاية غليزان، والشاعر حبيب قديدش من ولاية تموشنت، والشاعر عبد الرحمن كرومي من ولاية أدرار)..

 

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram