ما قل ودل

مدرب نيجيريا يعترف بقوة الجزائر…فيا محاربين أين يكمن الخلل؟

شارك المقال

اعترف مدرب نيجيريا “جوزيه بيسيرو” خلال الندوة الصحفية الأخيرة بعد تأهل النسور أن سبب تألق المنتخب الذي يشرف عليه يرجع بالدرجة الأولى إلى مقارعة الكبار خلال اللقاءات الودية و على مستوى قواعدهم من أجل الإحساس بالضغط التنافسي, و ليس السخرية من الفرق الضعيفة أمام الجماهير النيجيرية.

و ذكر ذات المدرب أن من بين المنتخبات القوية التي واجهها في بداية كلامه المنتخب الجزائري, معترفا بأن مواجهة المحاربين أكسبت نيجيريا قوة و متانة و صلابة جعلتهم يتأهلون إلى النهائي القاري بكل أريحية.

و أنا أستقرأ تصريحات المدرب “جوزيه بيسيرو” تبادرت في ذهني عدة تساؤلات, لعل أبرزها ما الذي يجري لمنتخب بلادي الذي من المفروض أن يكون حاضرا في النهائي و يستعد لمعانقة الكأس القارية للمرة الثالثة في مشواره الكروي.

فالجميع يتفق بأن المنافسة القارية لهذه الطبعة الإيفوارية كانت سهلة و لم تكن بتلك الصعوبة التي أراد البعض سامحهم الله أن يصفوها لنا خلال تحليلاتهم.

و مرة أخرى يتفق كل المتتبعون أن تشكيلة محاربي الجزائر هي الأغنى من بين التشكيلات على كل المستويات, سواءا من حيث الفرديات و حتى اللعب الجماعي, إذا فما هو السبب يا ترى الذي جعل منتخبنا يعاني ما عاناه في كوت ديفوار و من قبلها في الكاميرون و مع أسود نفس البلد خلال تأهيليات مونديال قطر في ميداننا.

فلحد الآن لم يقدر أشهر المحللين من كشف الداء الرهيب الذي ألّم بالخضر الذين يبدو أنهم أصيبوا بلعنة سوء الحظ, أو العين الثاقبة بعد تتويجهم القاري خارج الديار بالنجمة الثانية.

و كما تجري العادة ألصقت كل التهم بجمال بلماضي الذي لاقى نفس مصير كبش العيد, حيث كانت التضحية به جد سهلة, لكن يجب أن نعلم أن التضحية ينبغي من ورائها أن يستقيم الفرد بعد أداء الشعيرة الدينية, فما بالك بمنتخب الذي يجب أن يتحسن أداؤه.

لأنه بصراحة نملك منتخبا قويا وجب عليه أن يتأهل للمونديال القادم, بلا تفسيرات و لا مبررات, كي يكون ذلك بمثابة اعتذار حقيقي للمحاربين الذين لم تذخر السلطات أي مجهود كي يجلبوا الألقاب.

فأيا كان المدرب المقبل وجب ترك أهل الاختصاص يعملون كل في اختصاصه, سواءا كان مشرفا كرويا أو إداريا و خصوصا أهل الإعلام من غير من قفزوا من المظلة -و الفاهم يفهم- , فأظن أنه في حالة ما اجتمعت هذه المعطيات, فحتما سوف نرى بن ناصر آخر و عمورة آخر و ربما بلومي الصغير و قيطون و آيت نوري…و هّلم جّرا…و يحياو ولاد بلادي و جنانة فالحسّاد.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram