ما قل ودل

بمناسبة الذكرى 232 لتحرير وهران…أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية و التفاعل الثقافي تنظم ندوة تاريخية

شارك المقال

ضمن سلسلة ندوات أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي وبإشراف البروفيسور سعاد بسناسي رئيسة الأكاديمية وتنسيق الأستاذ مسكي عبد القادر عضو الأكاديمية تم تنظيم ندوة علمية حول ذكرى تحرير وهران.

وقد شارك في هذا النشاط العلمي التاريخي أ-د-غوثي شقرون عضو الأكاديمية الذي تحدث عن الحرب مع الاحتلال الاسباني وتحدث عن تأسيس مدينة وهران وعراقة أهلها وأصل تسمية وهران في المصادر التاريخية الموثوقة, ثم ذكر أهم الآراء ومصداقيتها وقدم عرضا تاريخيا دقيقا مع الأدلة والبراهين وعدد أهم القبائل التي أسست المدينة، وتموقعها الاستراتيجي و أهم قادتها و أبرز المصادر المخطوطة والمطبوعة التي تحدثت عن مدينة وهران من البحثة والمؤرخين.

ونوه لأهمية هذه المصادر, خاصة وهي تعالج المدينة تاريخيا وثقافيا وعلميا، وقد بين ما تمثله وهران كقطب ثقافي وتاريخي ووضح حيثيات غزو الإسبان لها لغرض السيطرة على التجارة في المتوسط, كما قدم سردا تاريخيا للغزو فبين خطر انتشار حركة التنصير آنذاك خاصة مع تحفيز كثيرين لها، من موالي و أتباع الحكم الإسباني.

كما أثنى على دور التلاقي بين الدولة العثمانية والنخبة الجزائرية المثقفة في إنقاذ وهران و إعادتها حيث أصولها الاسلامية السمحة, فكان الفتح العلمي والثقافي والديني, ثم الفتح بالسلاح في عرض دقيق استوفى كل المحطات والأحداث.

أما الدكتور ناير مختار عضو الأكاديمية، فركز على المّد المسيحي الذي اعتمد أيضا على العنف والسلاح، وكانت محاولات خطيرة لاغتيال الداي حسين والتي ذكرتها المصادر وذكرت أحداثا، كانت مغيبة عنا في أرشيفات جديدة، ظهرت مؤخرا موجودة بإيطاليا وفرنسا وتركيا.

للإشارة أن تمة محاولات لتشويه صورة مدينة وهران، وهذا ما يدعو الباحثين للبحث الجاد ،لمنع هذه المحاولات للنيل من تاريخ الجزائر العميق والمشرف, حيث يقول أحد العلماء في التاريخ ” أخطر مادة أنتجتها كيمياء الفكر هي مادة التاريخ “.

وتحدث الباحث عبد القادر مشاوي عضو الأكاديمية عن أسباب تأخر تحرير وهران والمفاوضات ، والصلح مع الإسبان ودفع التعويضات وتحدث عن حيثيات موت الباي ،والحروب التي جرت آنذاك, و أهم المصادر والمراجع عن فتح مدينة وهران، وما فيها من حقائق في كثير من المخطوطات ،منها ما يجهل كاتبه و أخرى مطبوعة ترجمها الإسبان و الفرنسيون وفيها تحيز وتشويه وإخفاء لحقيقة التاريخ الجزائري المشرف.

وهناك مذكرات وتقارير حول تحرير وهران ،استغلها المستعمر الفرنسي مع صمت الإسبان ليحور التاريخ بما يسمح لهم رواية قصص حسب ما يريدون.
واختتمت الندوة بالدعوة لتفحص الأرشيف التاريخي وتنقيحه وحمايته من أيادي التحريف والتشويه، الذي لا ترضاه أية أمة على تاريخها العزيز وهذا دور الباحثين والمتخصصين

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram