ما قل ودل

كتاب حول الجزائر خلال العهد العثماني أحد توصيات ملتقى دولي بجامعة وهران

شارك المقال

إنجاز كتاب حول الجزائر خلال العهد العثماني بعيون الرحالة المغاربة و الأوروبيين يعتبر أحد التوصيات التي خرج بها الباحثون في علم التاريخ بجامعة “أحمد بن بلة 1” بوهران, و ذلك خلال المؤتمر الدولي الذي كان من تنظيم مخبر الدراسات المغاربية,النخب و بناء الدولة الوطنية بالتنسيق مع مخبر مصادر و تراجم.

انطلقت فعاليات هذه التظاهرة العلمية اليوم على الساعة التاسعة صباحا بقاعة المحاضرات بقسم التاريخ لجامعة “أحمد بن بلة 1”,حيث عرفت مشاركة 78 محاضرا من مختلف جامعات الوطن و حتى من الخارج على غرار تونس , إسبانيا , فرنسا و قطر. و جرت مداخلات الأساتذة بتقنية “الزووم” للتحاضر عن بعد و عرف الملتقى توضيح الرؤى حول الفترة الزمنية التي عاشتها الجزائر إبان التواجد العثماني بعيون الرحالة , القناصلة , المغامرين و حتى بعض العلماء الذين عاصروا تلك الحقبة و رافقوا بعثاتهم الديبلوماسية.

و بالنظر إلى شّح المصادر التي تؤرخ لتلك الحقبة الزمنية,إضطر الباحثون الجزائريون كما يشير لذلك الأستاذ الدكتور حميد آيت حبوش رئيس المؤتمر للتفكير في لم شمل المادة الدسمة التي جمعت من قبل الأكاديميين من خلال هذا المؤتمر و طبعها في كتاب لتوثيق الفترة العثمانية في الجزائر التي طالما اتسمت بالضبابية و عدم الوضوح نتيجة السرقات المتكررة التي تعرّض لها إرث الذاكرة الجزائرية جراء و أثناء و حتى عند خروج المستعمر الفرنسي من الجزائر.

و اتسمت المحاضرات التي ألقاها ثلة من نخب الأساتذة المتدخلون بالكّم الغزير للمعلومات التي تم جمعها حول الجزائر خلال فترة التواجد العثماني,سواءا حول الحالة السياسية التي كانت سائدة في تلك الحقبة و كذلك أحوال الساكنة في التل , الصحراء و كذا المناطق الذاخلية و الحالة الإجتماعية و الإقتصادية و حتى العسكرية للجزائر,و أثار الأستاذ الدكتور محمد بن جبور أحد منظمي الملتقى العلمي  فضول الحضور عند إلقائه محاضرة حول “الرحلة الحجية الورتلانية” التي تؤرخ لحال و أحوال كل المدن الجزائرية التي مر بها العلامة ” الورتلاني” انطلاقا من بلدة سطيف نحو الأراضي المقدسة.و من خلالها تم شرح حياة ساكنة المدن , القرى , الأرياف , البدو و مختلف القبائل التي كان يتكون منها النسيج الإجتماعي الجزائري في تلك الفترة.

و عرف هذا المؤتمر حضور عدة شخصيات مهمة و على رأسها مديرة المركز الوطني للبحث في الأنثروبولوجيا الإجتماعية والثقافية “الكراسك” بمدينة وهران السيدة “مولوجي صورية” التي صرّحت لجريدة “المقال” بأن الباحثين في المركز الذي تشرف عليه يولون اهتماما واسعا بفترة التواجد العثماني في الجزائر و يعكف كل حسب تخصصه للغوص في متاهات هذه الفترة التي لا تزال تنقصها المصادر للتأريخ لها بالشكل الصحيح و المناسب,مذكرة بأن مركز “الكراسك” سبق له و أن نظّم يوم دراسي حول شخصية “الباي بوشلاغم” الذي يعتبر القائد العثماني الأول لمعركة تحرير وهران الأولى من الإسبان و التي دامت من 1708 إلى 1732.

للتذكير أن هذا المؤتمر العلمي سوف يختتم فعاليته يوم غذ و من المقّرر أن يخرج القائمون عليه بعدة توصيات تصب في خانة توضيح الرؤى التاريخية حول التواجد العثماني في الجزائر.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram