ما قل ودل

معاركه أصبحت تدّرس في أشهر الجامعات العسكرية…الأمير عبد القادر ركّع فرنسا في معركة المقطع

صورة تحاكي النصر العظيم للأمير عبد القادر

شارك المقال

تعتبر معركة المقطع الشهيرة من أمهات المعارك التي خاضها الأمير عبد القادر ضد الإستعمار الفرنسي حيث أذاقه فيها علقم الهزيمة و أثبت من خلالها الأمير كياسة و فهم كبيرين تغلب بفضل دهائه على خيرة جنرالات فرنسا الذين كانوا ضباطا سابقين في عهد نابوليون بونابارت و من بينهم الجنرال الذي قطع دابره في معركة المقطع تريزيل , و يقول المؤرخون أن هاته المعركة جعلت فرنسا تفكر في مغادرة الجزائر صاغرة في تلك الفترة و أضحت هذه المعركة تدرس في خيرة الجامعات العسكرية العالمية .

و تعبتر معركة المقطع من أشهر المعارك التي خاضها الشعب الجزائري بقيادة الامير عبد القادر ضد فرنسا وعمره لم يتجاوز ال26 سنة انتهج فيها إستراتيجية جديدة في الحرب لم يعهدها المقاتلون الفرنسيون من قبل ويحصي الجزائريون عدد قتلى معركة المقطع بـ 500 قتيل في الجانب الفرنسي.

و تقول الأبحاث التاريخية أن أسباب المعركة جاءت قبل تاريخ 18 جوان 1835 حين غادر الجنرال تريزل قائد حامية وهران مجتازا أراضي الأمير بجيش ضخم يضم حوالي 5000 عربة لنقل الزاد من 07 مدافع قاصدا تخويف القبائل والضغط على الأمير، لكن بوصول الخبر الى الأمير جهز كتيبة من معسكره تتكون من 2000 فارس و1000 من المشاة وباشر في مراقبة العدو، إضافة إلى عدد من المتطوعين واقتضت خطته تقديم فرقة الخيالة المتكونة من 2000 فارس للف الجيش الفرنسي ووضع الأمير لنفسه قيادة مؤخرة جيش المشاة واستقر بغابة الزبوج المقیتلة.

وفي يوم 27 جوان أرسل تريزل للأمير شروطه من أجل إعادة السلام معتقدا أنه كسب المعركة واشترط عليه الاعتراف بالسيادة الفرنسية وتلقي الأوامر من ملك فرنسا. وفي انتظار الرد بلغه أن الأمير قطع عليه طريق العودة إلى وهران فكر تريزل في أن يتجه إلى آرزيو ومن هناك عن طريق البحر إلى وهران.

انطلقت المعركة 28جوان 1835م، وبدأت المشادات بهجوم قوات جيش الأمير على قوات الاحتلال الفرنسي بطلقات نارية من جميع الجهات، وكذاك قاموا بدحدحة الصخور من أماكن مرتفعة لزعزعة الفرنسيين وتشتيت شملهم وقطع الطريق .

فتراجعت قواتهم لفتح الطريق بصعوبة وأمام هذه الضغوطات الممارسة من طرف جيش الأمير من جميع الجهات أمر الجنرال تريزيل بعض القوات بفتح الطريق، ونتيجة لهذا التوغل تكبدت العساكر الفرنسية خسارة كبيرة حيث غرق في المستنقع “المقطع” جزء من مستشفى الميدان والمدفعية أما البقية فهربوا بخيولهم وتداخلت فيما بينها في فوضى عارمة اغتنمت قوات الأمير هذه الفرصة وانقّضت على الفرنسيين وصاروا يقتلونهم ويقطعون رؤوسهم حتى أصبحت تلالا من الرؤوس .

وأمام هذا المشهد الرهيب انسحب تريزيل إلى مرفأ أرزيو طالبا النجدة من قوات وهران بقيادة المقدم لاموريسيار، واتجه جيش الأمير إلى معسكر منتشيا بالنصر العظيم .

 

منقول بتصرف عن مذكرات تاريخية
Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram