صنعت المحبة بين الفلسطينيين و الجزائريين الحدث مجددا في صورة تلاحم علمي البلدين الذين تم ربطهما بالبالونات و تم إطلاقهما في الهواء مع صبيحة عيد الأضحى المبارك أمام مباركة سكان القدس الشريف , لتكون هذه اللوحة عربونا لقصة حب تجمع أبناء بلد المليون و نصف شهيد مع أبناء بلد ثالث الحرمين و أولى القبلتين .
و فسّر المتابعون لمشهد العلمين و هما يحلقان في سماء أرض الرسالات و مسرى رسولنا عليه الصلاة و السلام , أن هذه الهدية التي تلقتها الجزائر ما هي إلا إكرام لما تقوم به الجزائر حكومة و شعبا من أجل القضية الفلسطينية .
خصوصا بعد المبادرة التي قام بها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال احتفال الجزائر بستينية استقلالها , أين جمع بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية بعد فترة من الفتور و التي اعتبرتها منظمة التعاون الإسلامي بالخطوة الجد إيجابية .
بالمقابل استحسن الجزائريون هذه الهدية و اعتبروها امتدادا لسنوات من العلاقات بين الشعبين الشقيقين , كيف لا و أن الجميع لا ينسى ما قام به جيش الجزائريين في معركة حطين التي استعاد فيها المسلمون القدس من أيدي الصليبيين , حيث شارك في هذه المعركة الولي الصالح سيدي أبي مدين شعيب دفين مدينة تلمسان و الذي اقتطع له و لجيشه الناصر صلاح الدين أرضا كنيت بحارة المغاربة نسبة لجيش أبي مدين .
و للتذكير أن تأسيس الدولة الفلسطينية لا ينكره جاحد بأنه كان من الجزائر التي اتخذت دوما مقولة ” مع فلسطين ظالمة أو مظلومة ” , و تجّلى هذا الحب و التقدير أيضا خلال اللقاءات الكروية التي يكره الجزائريون أن يتغلب عليهم أي خصم في ميدانهم لكن الهزيمة أمام فلسطين تكون على الرحب و السعة دوما لا لشيئ سوى أن فلسطين و الجزائر هي واحدة متوحدة و كل ما يمس فلسطين يمس الجزائر فكل عام الشعبين الشقيقين بألف خير و عافية .