
الأستاذ بومدين بوزيد
وقد استعانت منذ عقدين من الزمن بتنويع دبلوماسي لعبت فيه القوة الناعمة الدور الأبرز، فرابطة العالم الإسلامي منذ أحداث مانهاتن سبتمبر صارت رديفا للخارجية في إعادة (ترميم صورة السعودية) كبلد يحارب التطرف والارهاب ويدعو الى السلم وحوار الأديان والحضارات.
وهو إدراك لطاقة رمزية لها أثرها على الأمد البعيد (الطاقة الرمزية الروحية)، وهذا ضمن رؤية 2030 التي تؤسس ليوم تأسيس وطني احتفالي (1727) في 22فبراير، مما يؤثر على الوجدان الشعبي ويعطي مكونات وطنية يحتاجها النظام في مواجهة الأزمات والصراعات في المنطقة.
وحتى على المستوى الفني والسينمائي إدراك لبعث الروح التاريخية كقوة تعبئة سياسية واقتصادية وعسكرية ومنها انتاج فيلم ذي قار المعركة التي انهزمت فيها الفرس.
إن التنويع في الدبلوماسية وتلازم الرّمزيات بالوقائع السياسية والمصالح هي ما يميز اليوم بعض الدول في العالم التي بدأت تتحرر من (الجدران الايديولوجية) و(النمطية التقليدية في العلاقات).
إن لقاء قمة جدة مهما كانت نتائجها فلن يكون من السهل تحقيق ما يصبو اليه بايدن، كما أن بعض الرؤى المتمايزة والمختلفة بين الخليحيين وبعض الدول العربية بخصوص التطبيع او ايران لا يمكن أن يحقق ما يرغب فيه بايدن بسهولة.
وأن الحرب الاوكرانية-الروسية ستلقي بظلالها وهي فرصة للعرب لتحقيق تحالفات مصلحية واكتساب مزيد من القضايا التي يكافحون من أجلها منذ عقود ومنها السلام في الشرق وتحقيق الدولة الفلسطينية.