بقلم يحى خليل
فور أن أعلن ماريو دراغي استقالته من رئاسة الوزراء في إيطاليا ضجت صحف وأقلام مخزنية في الجارة الغربية تهلل وتبارك بهذا الخبر , وصلت بالبعض إلى اعتبار أن ماحدث هو ضربة موجعة للجزائر اعتقادا منها وهو اعتقاد مرضي حقود أن الرجل كان حليفا للجزائر.
و هو ما يعني عودة الجزائر إلى نقطة الصفر في علاقتها من إيطاليا. والحقيقة أن هاته القراءة الخاطئة تعكس الحالة المرضية المتعفنة التي وصل إليها نظام المخزن نسأل الله السلامة , ونحن دون شك نشفق على هؤلاء الشرذمة وتلك الأقلام المنحطة التي تكاد تتفلت من أيدي أصحابها لعظيم الكذب والنفاق الذي أحال أمرهم مع الجزائر إلى أسفل سافلين .
كأن كل صادرة و واردة تخص بلد المليون ونصف المليون شهيد لابد لها من رأي وفتوى من أهل الخبط والسفاهة في مملكة أمير المؤمنين لارعاه الله.
لقد دفع الحقد الدفين بهؤلاء المنبطحين للتدليس على شعبهم , بأن القرار الإيطالي الذي هو شأن داخلي في دولة ديموقراطية من شأنه أن يضر بالجزائر ويدفعها للتراجع إلى المربع الأول في قراراتها ومعاهدتها مع إيطاليا .
وهذا طرح يستحي سكير في حانة أن يخوض فيه , ولكن ماعسانا نقول لمن سبق جهله حسن تفكيره وعصف به الزهايمر فأرداه للبلادة والسفه عبداً تابعاً ذليلاً.
لكننا كجزائريين سبق حلمنا غضبنا لذلك لايفوتنا أن نوضح لهؤلاء البلهاء أن اتفاقياتنا مع إيطاليا هي إتفاقيات تحكمها معاهدات دولية , وماريو دراغي كان ممثلا لبلده بصفته رئيسا للوزراء من الجانب الإيطالي ومغادرته لمنصبه لايعفي بلاده من تلك الاتفاقيات .
و هو أمر بديهي ولكن قد يصل لمرحلة الصعوبة والتعقيد في الفهم والاستيعاب على أشخاص يعيشون في بلد تحكمه ديكتاتورية المخزن , فلا يدرون ما الديمقراطية وما الانتخاب وما تداول السلطة فالآمر الناهي هناك شخص واحد وما دونه مجرد أرغوزات لاحل لها ولاربط.
ولعل من الواجب على النظام في المغرب وأبواقه أن يلتفت إلى ما يهم المواطن المغربي , الذي طفح كيل حياته و مازال يقاسي ليوفر ما يسد به جوعه فالغلاء الفاحش وارتفاع الاسعار الجنوني ينذر بانفجار اجتماعي والكلام ليس لي بل لمنظمات وجمعيات حقوقية في مملكة المخزن .
فهذا برأيي أهم من تتبع أخبار الجزائر في كل شاردة وواردة و نود أن نطمئنكم بهاته المناسبة أن الأمور في بلادنا تسير على أحسن ما يرام والأسعار في المتناول للمواطن البسيط والشعب على قلب رجل واحد مع قيادته .
كما لايفوتني أن أزّف إليكم بشرى اكتشاف حقول للغاز قبل أيام , و سيتم ضخها إلى الجانب الإيطالي حتى من دون تواجد رئيس وزراء إيطاليا ماريو دراغي.
فلمن يقرأ لنا من المغرب نود أن نعرف كيف كانت زيارة الصديق العزيز لجلالة مولاكم محمد السادس عن الصهيوني المدعو أفيف كوفاخي أتحدث!!؟ .