بقلم يحى خليل
بهدوء تام وبعيداً عن صخب الإعلام وتكهنات المحبين والعشاق لنادي مانشستر سيتي ونجمه رياض محرز، جددت إدارة السيتيزنس قبل أيام عقد أحد صناع أفراح النادي المانشستراوي في السنوات الأخيرة بما يسمح لرياض محرز بالبقاء أكثر في النادي والذي أعرب في أكثر من مرة عن حبه له وتقديره العميق لجماهير النادي الوفية .
ذلك مالاقى استحسانا من تلك الجماهير التي ترى في محرز أحد الركائز الأساسية للفريق ونجاحاته في السنوات المقبلة.
وأعلن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، تمديد عقد الدولي الجزائري رياض محرز حتى صيف 2025 وبذلك سيمتد بقاء نجم المنتخب الوطني الجزائري داخل أسوار النادي السماوي لمدينة مانشستر لمدة ثلاث مواسم كاملة باحتساب الموسم المتبقي من عقده السابق وجاء تجديد عقد محرز بعد موسم مميز أنهاه كأفضل هداف للسيتي برصيد 24 هدفا في جميع المسابقات، وكان أهم العناصر الفاعلة و التي نجحت في نيل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وجاءت هاته الحصيلة المميزة لقائد محاربي الصحراء رغم أن مشاركاته كأساسي لم تكن متاحة على الدوام بسبب سياسة التدوير التي يعتمدها المدرب بيب غوارديولا , والتي تقتضي إقحام أكبر عدد ممكن من اللاعبين تجنباً لإرهاق نجوم الفريق الذي يلعب كل موسم على مختلف الجبهات وينافس لآخر الجولات والأدوار خاصة على لقبي الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا .
البطولة التي لازالت عصية على محرز ورفاقه رغم أنه كان قريباً منها في أكثر من منافسة، ولكن الحظ أحياناً وخيارات المدرب أحياناً أخرى ومجابهة فرق متمرسة أكثر منه بحجم ريال مدريد مرة ثالثة جعلت حلم التتويج الأوروبي الكبير يتأجل إلى وقت لاحق.
وعلى عكس نجوم آخرين مثل رحيم ستيرلينغ وغابريال جيسوس اللذين فضلا الإنتقال لصفوف أندية أخرى رغبة منهما في اللعب لوقت أطول وخوض تجربة مختلفة مع لاعبين آخرين ومدربين بفكر تكتيكي مختلف، فإن رياض محرز وبحسب صحف إسبانية وإيطالية كانت تطمح أندية كبرى في التعاقد معه على غرار ريال مدريد وبرشلونة في إسبانيا وميلان المتوج مؤخراً بلقب السكوديتو في إيطاليا قناعة من تلك الأندية في موهبة ومهارة محرز الكروية الفذة .
ولكن رياض فضل الإستقرار والإستمرار مع فريق يعتقد أنه الأفضل والأنسب لموهبته ولتطوره الكروي إلى جانب تواجد مدرب بحجم بيب غواريدولا الذي لايشك أحد في أنه أحد أفضل مدربي كرة القدم في العالم إن لم يكن الأفضل , إلى جانب توفر السيتزنس على لاعبين بات من السهل على محرز اللعب معهم والتواصل فيما بينهم بشكل سلس وسهل على أرضية الميدان .
والحديث هنا عن بيرناردو سيلفا وكيفن ديبروين و إلكاي غوندوغان وفيل فودين وكايل والكر والبقية , محرز المتوج مع كتيبة السيتي بكل الألقاب المحلية الممكنة بدءاً بالبرميرليغ ثلاث مرات وكأس الرابطة أربع مرات وكأس الإتحاد مرة واحدة وكأس الدرع الخيرية مرتين , يبقى طموحه مع فريقه هو التتويج بذات الأذنين دوري أبطال أوروبا- البطولة الأغلى قارياً- .
والتي تفتقدها خزائن النادي رغم كم النجوم الهائل و الذين مروا على النادي منذ أن بات الفريق ملكية إماراتية ساهمت في تطويره وجعله في مصاف كبار إنجلترا إلى جانب الحفاظ على لقب البرميرليغ.
ولذلك تعاقد النادي هذا الموسم مع عدة أسماء في مقدمتها إرلينغ هالاند من دورتموند الذي ربما سيكون حجر الشطرنج الذي ينقص بيب لتحقيق مبتغاه لما يتوافر عليه اللاعب النريويجي من بنية مورفولوجية ووعي تكتيكي يتناسب كثيرا مع لاعبين كمحرز وكيفن وبيرناردو لتشكيل توليفة قادرة على زعزعة خطوط دفاع الخصوم , و تسجيل الأهداف ولما لاتحقيق المراد والفوز بدوري أبطال أوروبا.
فهل حان الموعد لنرى محرز متوجاً بلقب يستحقه عن جدارة واستحقاق!؟