أحبطت روسيا عملية قرصنة كبيرة كان سيتعرض لها أسطولها الجوي الذي تشارك جل طائراته في الحرب على أوكرانيا , حيث انتقلت المعارك من ميادينها إلى الأجهزة الإستخباراتية أين جرت منازلات بين المخابرات الروسية من جهة و الأوكرانية بمساعدة البريطانية من جهة أخرى .
و كانت خطة الأوكرانيين و البريطانيين تقتضي على استمالة الطيارين الروس من أجل أن يهربوا بطائراتهم نحو مطارات تقع تحت السيطرة الأوكرانية , حيث جنّدت الأجهزة الإستخباراتية عدة عناصر من الجانب الروسي مهمتهم إغراء الطيارين الروس بمبالغ خيالية من اليورو و كذلك تمكينهم من الإستفادة من جنسية إحدى دول الإتحاد الأوروبي مقابل ضمان حياة الرفاهية لهم و لأسرهم.
و تركز طلب الأوكرانيين و البريطانيين على طائرات سوخوي 24 و سوخوي 35 و أيضا “تو22-أم3” لما تتمتع بها هذه الطائرات من تكنولوجيا عالية سبق للأوكرانيين أن ذاقوا مرارة قصفها الدقيق منذ بداية النزاع المسلح .
لكن يبدو أن وطنية الطيارين الروس لعبت لفائدة إحباط هذه الخيانة و المؤامرة حيث أبلغ الطيارون قيادتهم بالأمور التي تحاك في الخفاء و لعبوا الدور حتى تم القبض على كل مهندسي العملية بما فيهم بعض العملاء الروس لتعطي بذلك روسيا صفعة أخرى للعالم الغربي الذي ما فتئ يستفيق من الضربات التي يتلقاها يوميا عبر تعطيل عجلة الإقتصاد جراء القطيعة مع روسيا .
هذا الفيلم الجديد الذي حتما قد شاركت فيه الولايات المتحدة أيضا من وراء الستار احترق قبل أن يعرض في دور السينما , أين لم يستطع الغرب لعب دور رومبو هذه المرة خصوصا و أن تفاصيل هذه المؤامرة تذكرنا بفيلم تم إنجازه في بداية الثمانينات كان عنوانه “فايرفوكس” أي الذئب الناري , حيث جسد دور البطولة الممثل الشهير “كيلنت إيستوود” الذي لعب دور طيار استطاع سرقة طائرة نفاثة روسية و استطاع الهروب بها نحو قاعدة أمريكية علما أنه قضى على أحد أبرز الطيارين الروس الذين تبعوه .
لكن تلك تبقى مجرد سينما و الحقيقة في الواقع كانت مغايرة , أين استطاعت القوات الروسية أن تحصل على إحداثيات المطارات الأوكرانية التي كانت من المفروض أن تحتضن الطيارين الهاربين , لكن يبدو أن الخطط الإستخباراتية الأوكرانية و البريطانية وقعت في شّر أعمالها و باتت هذه المطارات هدفا سهلا للمقاتلات الروسية التي أحبط طياروها بوطنيتهم كل أنواع خطط الخيانة و التآمر .