ما قل ودل

محادثات أمريكية صينية على وقع التهديدات المتبادلة

شارك المقال

يقلم يحيى خليل
أجرى الرئيس الأمريكي جو بايدن ونظيره الصيني شي جين بينغ محادثات هاتفية وصفت بالصريحة والمعمقة وإن حملت في حدتها الكثير من الخلافات وقد استمرت هاته المحادثات إلى ساعتين، وحذر خلالها الرئيس الصيني نظيره الأمريكي من اللعب بالنار بشأن تايوان على ما ذكرت وسيلة إعلامية رسمية صينية.

وقال شي لبايدن كما نقلت عنه وكالة أنباء الصين الجديدة إن “من يلعبون بالنار سيحرقون أنفسهم”، فيما تهدد بكين منذ أيام عدة بعواقب في حال مضت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي في مشروعها لزيارة تايوان.

وأضاف شي ” آمل أن يدرك الجانب الأمريكي تماماً هذا الأمر” , وأضافت الوكالة الصينية أن ” الرئيسين اعتبرا أن حديثهما الهاتفي كان صريحاً وعميقاً”.

وقال البيت الأبيض في بيان إن “الاتصال وهو خامس قمة افتراضية بين الرئيسية منذ تولى بايدن الرئاسة قبل سنة ونصف السنة، واستمر أكثر من ساعتين. وإلى جانب النزاع التجاري بين بكين وواشنطن، تتواجه الدولتان العظميان راهناً بشأن تايوان”.

وتعتبر الصين أن تايوان البالغ عدد سكانها 24 مليون نسمة، جزء من أراضيها ولا تستبعد أن تعيدها إلى سيادتها ولو بالقوة، فيما تتمتع الجزيرة بحكم ديمقراطي.

وتعارض بكين أي مبادرة من شأنها منح السلطات التايوانية شرعية دولية وأي تواصل رسمي بين تايوان ودول أخرى وهي تاليا ضد زيارة نانسي بيلوسي.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي قبل الاتصال إن ” التوترات بشأن السلوك العدواني للصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ ستكون على رأس جدول الأعمال”.

ومع أن مسؤولين أمريكيين يزورون بانتظام تايوان التي يفصلها شريط ضيق من المياه عن بر الصين الرئيسي، ترى بكين أن زيارة بيلوسي ستشكل استفزازاً كبيراً.

محذرة واشنطن ستتحمل العواقب إذا تمت الزيارة التي لم تؤكدها بيلوسي بعد , وقال الجنرال مارك ميلي رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية للصحفيين إنه “إذا طلبت بيلوسي دعماً عسكرياً فسنفعل ما هو ضروري لضمان قيامها بمهمتها على أكمل وجه”.

ويخشى المسؤولون الأمريكيون من أن يفكر شي في استخدام القوة لفرض السيطرة على جزيرة تايوان الديمقراطية.

وكان حصول غزو أو أي تحرك عسكري آخر مستبعداً في السابق، لكن مراقبين باتوا يعتبرون ذلك ممكناً.

ولم تساهم تصريحات بايدن المتناقضة حول تايوان في خفض حدة التوتر , فرداً على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستدافع عن تايوان، قال الرئيس الأمريكي في شهر ماي إنها “ستفعل ذلك” قبل أن يؤكد البيت الأبيض أن لا تغيير في سياسة عدم التدخل الاستراتيجية لواشنطن.

وقال كيربي إن بايدن”يريد أن يتأكد من أن خطوط الاتصال مفتوحة مع الرئيس شي بشأن جميع القضايا سواء كانت قضايا نتفق عليها أو نواجه صعوبة كبيرة حولها، وإنه لا يزال بإمكانهما التواصل هاتفيا بهدوء”. و

رداً على سؤال عما إذا سيرفع بايدن بعض رسوم الاستيراد البالغة 25 % التي فرضها سلفه دونالد ترامب على منتجات صينية بمليارات الدولارات، أوضح كيربي أنه «لم يتخذ قرار بعد حتى الآن”.

وأضاف كيربي “نعتبر أن الرسوم الجمركية التي وضعها سلفه كانت سيئة. نرى أنها زادت التكاليف على العائلات الأمريكية والشركات الصغيرة، وكذلك أصحاب المزارع “متطرقاً أيضاً إلى بعض الممارسات التجارية الصينية الضارة. وتابع:” ليس لديّ أي قرار من الرئيس أعلنه في ما يتعلق بالرسوم. هو يسعى لتسوية هذه المسألة”.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram