أضحى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مرمى نيران المعارضة الإسبانية المجسدة في شخص حزب الشعب الذي يترأسه ألبيرتو نونييز فييخو , حيث انتقذ نائبه المكلف بالإقتصاد خوان برافو مؤخرا حزمة الإجراءات التي اتخدتها الحكومة الإسبانية من أجل مجابهة الأزمة الإقتصادية.
و أمام نسبة التضخم التي تقارب ال11% و بلوغ النمو الإقتصادي عتبة ال1,3% بنسبة 0.2% خلال الثلاثي الأول و 1,1% أثناء الثلاثي الثاني أصبحت إسبانيا تمثل الشرارة الحمراء بالنسبة للدول المتطورة نظرا لعدم اتخاذ حكومة سانشيز التدابير المناسبة في الوقت المناسب.
و تنبأ خوان برافو بما هو أسوأ حيث لمح أن إسبانيا ستواجه عقبات اقتصادية خلال الخريف المقبل مضيفا أن إدارة الحكومة ظهرها للعقبات الحالية لن يسمح بإيجاد حلول ناجعة , و أوضح ممثل حزب الشعب أن الوضع الحالي في البلاد هو أكثر تعقيدا من العام الماضي.
واستند خوان برافو من خلال انتقاداته على بيانات الناتج المحلي الإجمالي و نسبة التضخم التي بلغت لحد الآن 10.8٪ ، واعتمد على أراء الخبراء الذين يتنبؤون أنه بعد الصيف الحالي ستواجه إسبانيا صعوبات اقتصادية الأمر الذي جعل ذات المسؤول يختتم تصريحاته ب”أن إسبانيا بلد عظيم ، أفضل من الحكومة التي تسيره”.
و أوضح ذات المسؤول الإسباني أن حكومة بلاده أصبحت تحيد عن جادة الصواب , معتبرا أن رئيس الحكومة بيدرو سانشيز و أعضاء حكومته أصبحوا منهمكين في إيجاد حلول لمشاكلهم الداخلية متناسين بذلك مشاكل المواطنين الإسبان , مضيفا في ذات الشأن ” الهم الوحيد لبيدرو سانشيز هو إيجاد الحلول التي تسمح له بالبقاء دوما على رأس الحكومة في قصر مونكلوا بمدريد”.
و في معرض حديثه أجاب برافو بالنفي عن ما إذا كانت إسبانيا ستبلغ نسبة 4% من النمو الإقتصادي هذا العام مستندا بذلك بالأرقام التي سجلت في الثلاثيين الأول و الثاني 0.2% و 1,1% بإجمالي 1,3% و أن ذلك لا يوحي بذلك ملمحا بأن النسبة ستصل إلى 2.7 % خلال ما تبقى من الثلاثيات .
و أوضح برافو دائما أن إسبانيا باعتبارها تنتمي للإتحاد الأوروبي هي التي سقطت أكثر من غيرها و هي أيضا أصبحت تتعافى ببطئ , و هي تشكل الخانة الحمراء للإقتصادات الكبرى التي أصبحت تستعيد نشاطها ما بعد فترة وباء كورونا , و أضاف نفس المتحدث بأن هناك توقعات بانهيار في معدل النمو و لم يخف بأن إسبانيا أضحت مهددة بأزمة مالية خانقة.
و في سؤال لبرافو حول الأزمة التي عاشتها مؤخرا بلاده مع الجزائر التي أعقبت تبدل الموقف الإسباني اتجاه القضية الصحراوية , لمح قائلا” عندما يتم إتخاذ قرارات من جانب واحد و بدون استشارة فهذا يخلق حتما مشاكل لإسبانيا و للإسبان بصفة عامة”.
و خلال حديثه أضاف أن إيطاليا أصبحت المرجع الرئيسي للجزائر لتصدير الغاز لأوروبا كلها و هو المكان حسبه الذي كانت ستنفرد به بلاده , مضيفا “يبدو أن مشكلة البنوك الجزائرية قد تم حلها ، ولكن يبدو أن الوضع يزداد أكثر تعقيدًا وتعقيدًا ,و هذا الجو المفعم بعدم اليقين ، ليس مفيدًا لجميع الإسبان”.