تصاعدت مؤخرا موجات رفض التطبيع مع الكيان الصهيوني من قبل الشعب المصري , و ذلك ما ظهر جليا على منصات التواصل الإجتماعي من خلال شجب بعض مظاهر التطبيع الرياضي التي يقوم بها بعض لاعبي كرة القدم على غرار نادي الزمالك السابق مصطفى محمد الذي شارك مع ناديه نانت الفرنسي في مباراة كرة قدم في “تل أبيب” و هو ما لقي استهجانا من قبل الجماهير المصرية .
و حتى على الصعيد الفني بات الشارع المصري يرفض التقارب بين الممثلين و الفنانين المصريين مع نظرائهم من الصهاينة , حيث بات المغني و الممثل محمد رمضان يلقى موجات من السخط في العالم الإفتراضي عندما ظهر مؤخرا في صور فاضحة مع إحدى المجندات في جيش الإحتلال , و لم يكن هذا التصرف الأول له مع التطبيع بل سبق له و أن سقط في فخ الإنتقادات الموسم الفارط أين اضطرت النقابة الفنية المصرية على إيقافه مؤقتا بعد إقامته حفل فني مشترك مع المطرب الصهيوني آدم عومير .
و من خلال موجات الرفض التي ظهرت جليا في عالم الفضاء الأزرق بمصر على الخصوص , يبدو أن الأمر يتعلق بميلاد حملة شعبية واسعة النطاق ترفض أي تطبيع كان رياضي أو ثقافي أو فني مع الكيان الغاصب , خصوصا بعد ظهور صور مقبرة جماعية لجنود مصريين في الأراضي الفلسطينية و الذين لحد الآن لم يدل الكيان الصهيوني بقصة تلك المقبرة التي تعود لفترة الحرب المصرية الإسرائيلية.
و أمام الرفض الواسع للتطبيع في مختلف الدول العربية و كذا دول العالم بات النظام المخزني يتباهى بالتطبيع الأمني و العسكري مع الكيان الصهيوني حيث أصبحت مختلف القيادات العسكرية و كذا الأمنية تحج باستمرار إلى المغرب , و في نفس الوقت بات نظام المخزن و الصهاينة ينظّرون لمباراة كروية بين منتخبا البلدين ستكون تل أبيب مسرحا لها .
للغشارة أن عموم الشعب المغربي يشجب سياسات النظام الملكي المروجة لكل مظاهر التطبيع و ظهر ذلك جليا من خلال عدة مظاهرات جابت مختلف ربوع مدن المغرب حيث طالب المغاربة باتقاء نيران التصهين و رفض كل ما يقارب مع الكيان الغاصب المحتل , أين قوبلت هذه المظاهرات بحملات قمع و اعتقالات من قبل نظام المخزن حينها .
للتذكير أنه خلال أسبوع فقط رفض لاعبان جزائريان التنقل للأراضي المحتلة مع نادييهما لمقابلة أحد الأندية الصهيونية ضمن منافسة أوروبية بسبب العقيدة المترسخة لدى الجزائريين بشأن التطبيع , و يتعلق الأمر بكل من المحارب أحمد توبة مع ناديه باشاك شهير التركي و كذا محمد لمين عمورة مع ناديه لوغانو السويسري.