يعرف مشروع الطريق العابر للصحراء الكبرى و الرابط بين ستة دول و هي الجزائر , تونس , مالي , النيجر , نيجيريا و التشاد مراحله الأخيرة في الإنجاز قبل تسليمه علما أن فكرة المشروع تعود لعام 1960 بالتحديد و تراهن من خلاله الجزائر على مكانة اقتصادية استراتيجية عبر ديناميكية حركية .
و حسب الأرقام التي أعلن عنها السيد محمد عيادي النائب العام للجنة الإتصال الخاصة بمشروع الطريق العابر للصحراء فإن 25000 كلم من الطريق قد تم إنجازها لما مجموعه 27.940 كلم من قبل الجزائر , تونس , النيجر و نيجيريا فيما تبقى أجزاء مالي و التشاد المقدرة بطول 2870 كلم غير منجزة لحد الآن.
و أوضح السيد محمد عيادي خلال حوار صجفي لموقع “أراب نيوز” أن تأخر تسليم المشروع راجع لأثار عدم الإستقرار السياسي الذي تعرفه بعض دول الساحل خصوصا النزاع المسلح في مالي و أيضا تهديدات المجموعات الإرهابية في الصحراء الكبرى.
و أضاف السيد عيادي أن مشروع الطريق العابر للصحراء الذي يربط لحد الآن عاصمتين هما الجزائر و تونس ينبغي أن يربط أيضا ما بين عواصم عدة دول من الساحل على غرار نيامي , نجامينا , باماكو و لاغوس حيث تمتد طول الطريق من الجانب الجزائري إلى 3400 كلم أما من تونس فتبلغ مسافته 900 كلم و مالي 1974 كلم بينما النيجر بطول 1635 كلم و التشاد بمسافة 900 كلم و أخيرا نيجيريا بطول يقدر ب1131 كلم علما أن الأشغال لم تكتمل بعد بالنسبة للجانب المالي و التشادي نظرا لسوء الحالة الأمنية من جهة و أيضا لنقص السيولة المالية من جهة أخرى.
و رغم هذه العراقيل أبدى السيد محمد عيادي تفاؤله باكتمال الشطرين المتبقيين نتيجة تبدل النظرة الإستراتيجية ذات البعد الإقتصادي بالنسبة للدول المتشاركة في المشروع حيث خص السيد عيادي بالذكر الجزائر قائلا “ يأتي هذا المشروع الضخم لمواكبة إرادة الدول الإفريقية لزيادة حجم التجارة فيما بينها ، والتي لا تزال منخفضة بنسبة (3 ٪) ، خصوصا أن اتفاقية إنشاء منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (Zlecaf) دخلت حيز التنفيذ و أضحت الجزائر حريصة على تغيير النموذج في نهجها للتنمية الاقتصادية و كل هذه المؤشرات تعطي إشارات على انفتاح أكبر على القارة السمراء”.
و حفّز السيد محمد عيادي خلال حديثه دائما لإنشاء هيئة لتعزيز التجارة بين الدول الأعضاء و خلق ديناميكية تجارية من أجل تقارب تجاري عبر تعزيز الممرات التجارية و ذلك عبر تطوير خدمات النقل لأجل تنمية اقتصادية على طول الطريق العابر للصحراء.
و حسب نفس المصدر دائما فإن استغلال ذات المنشأة الطرقية حسب إحدى الدراسات الحديثة أظهر أن المستثمرين في شمال النيجر وشمال مالي ، الذين سيرسلون بضائعهم عبر الطريق العابر للصحراء من موانئ البحر الأبيض المتوسط بدلاً من خليج غينيا ، سيوفرون أحد عشر يومًا و هو ما يعتبر مكسبا مذهلا للتجارة في هاته البلدان.