يحى خليل
في تصاعد متواصل للأزمة الكورية حذّرت كوريا الشمالية من أنها لن تتهاون مطلقا مع انتقادات الولايات المتحدة لبرنامجها النووي، ووصفت واشنطن بأنها “محور انتشار الأسلحة النووية” وقالت إنها لن تسمح بأي انتهاك لحقوقها السيادية.
و أجرت كوريا الشمالية تجارب صاروخية بوتيرة غير مسبوقة هذا العام ويعتقد خبراء دوليون أنها تستعد لتجربتها النووية السابعة، وهي الأولى منذ عام 2017.
وأصدرت البعثة الدائمة لكوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة بيانا الليلة الماضية فيما يجتمع دبلوماسيون في نيويورك في مؤتمر للأمم المتحدة لمدة شهر لمراجعة معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال الاجتماع إن كوريا الشمالية “تواصل توسيع برنامجها النووي غير المشروع” و”تستعد لإجراء تجربتها النووية السابعة”.
وذكرت كوريا الشمالية في البيان أن “الولايات المتحدة هي محور انتشار الأسلحة النووية”، وفقا لرويترز.
وأضاف البيان أن كوريا الشمالية انسحبت من معاهدة حظر الانتشار النووي منذ فترة طويلة، لذلك لا يحق لأحد التعدي على حق البلاد في الدفاع عن النفس.
وقالت كوريا الشمالية في بيانها “لن نتهاون أبدا مع أي محاولة من جانب الولايات المتحدة وقواتها لاتهام دولتنا بلا أساس والتعدي على حقوقنا السيادية ومصالحنا الوطنية”.
وقد كشفت تقارير إعلامية أن الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تستعدان لإجراء أول مناورات عسكرية مشتركة منذ خمس سنوات، سيتخللها تمرين يعرف باسم “قطع الرأس”، ويستهدف بطريقة غير مباشرة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
وذكر موقع “ذا ديلي بيست” الأميركي أن القوات الأميركية والكورية الجنوبية ستنفذ ما يصفه العسكريون بـ”سلسلة القتل”، التي تستهدف الصواريخ والمواقع النووية في الشمال، بالإضافة إلى القواعد اللازمة للتزود بالوقود وإعادة التسليح.
وأضاف، نقلا عن مصادر مطلعة، أن المناورات ستبلغ ذروتها في تمرين “قطع الرأس”، حيث ستتدرب القوات على “غزو هيكل القيادة في كوريا الشمالية والتخلص من الزعيم كيم جونغ أون”.
وتابع: “على الرغم من أنها مجرد تمارين، إلا أنه من المؤكد أن كيم سيأخذها على محمل شخصي كما فعل في سبتمبر 2017، عندما أمر بإجراء التجارب النووية السادسة بعد مناورات مشابهة بين واشنطن وسيول”.
وقال ديفيد ماكسويل، العقيد المتقاعد بالقوات الخاصة بالجيش الأميركي: “قطع الرأس هي مهمة لاستهداف أو قتل هدف ذي قيمة عالية.. إذا حصلت على قائد القوات العسكرية (وهو كيم جونغ أون)، فمن الناحية النظرية، أنت حصلت على رأس الثعبان”.
و اتفق وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ونظيره في كوريا الجنوبية، لي جونغ سوب، في نهاية الأسبوع الماضي، على إجراء التدريبات العسكرية لأول مرة منذ أن ألغاها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب مباشرة بعد قمته مع كيم في سنغافورة في يونيو 2018.
و قال زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون الأسبوع الماضي أن بلاده مستعدة لمواجهة أي صدام عسكري مع واشنطن.