ما قل ودل

حكيمي على طريقة العربي عربي و لو كان الكولونيل بن داود

المطبع أشرف حكيمي و في الجهة المقابلة الكولونيل بن داود

شارك المقال

تعرض حكيمي رغم اتباعه سياسة بلده المغرب المطّبلة للتطبيع مع الكيان الصهيوني عقب مشاركته مع فريقه باريس سان جيرمان خلال نهائي كأس رابطة أبطال فرنسا الذي جمعه بنادي نانت في العاصمة الصهيونية تل أبيب لكل أنواع الإستهجان و تلقى نعوثا من السب و الشتم و التصفير من قبل الصهاينة بمجرد استلامه الكرة .

حيث لم يربح المسكين في هذا اللقاء لا دينه و لا دنياه , أين انتقلت بهدلته من  الواقع إلى العالم الإفتراضي , أين تلقى مختلف الإنتقاذات من من كل الأحرار الذين يساندون القضية الفلسطينية و اعتبر خائنا من الدرجة الأولى حتى من بني جلدته المغاربة و أصبح بطل التريندات و كذا مختلف عناونين نشرات الأخبار.

و هنا نرى أنه رغم موافقة حكيمي برفقة لاعب نادي الزمالك السابق مصطفى محمد الذي شارك هو الآخر في الجهة المقابلة مع نادي نانت على التطبيع الرياضي إلا أنهم لم يسلموا من شرور الصهاينة الذين باتوا يعّبرون صراحة عن عنصريتهم و عن كرههم لكل ما هو عربي أو إسلامي.

و رغم أن مشاركة حكيمي و مصطفى محمد كانت ذات طابع رياضي إلا أن باطنها كان ذا طابع سياسي , حيث أنه مجرد أن تطئ رجلا أي لاعب الميادين الصهيونية فيعني ذلك تزكية ذات اللاعب و البلد الذي ينحدر منه للإحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية حيث يأخذ الكيان الغاصب التزكية بالمجان .

و على غرار هذان اللاعبان لقي الجزائريان أحمد توبة و كذا محمد لمين عمورة الإعجاب من قبل الفلسطينيين و كذا جمهور غير المطبعين , نظير إدارة ظهريهما لمباراة نادييهما باشاك شهير التركي و لوغانو السويسري , حيث أنهما رغم المضايقات الذان عانيا منها مع إدارة فريقيهما إلا أنهما لم يستطيعا الدوس على عقيدة بلادهما الجزائر المضادة لكل أشكال التطبيع وواصلا على نهج أجدادهم في المضي قدما للوقوف دوما مع قضية فلسطين ظالمة أو مظلومة.

و من خلال ما تعرض له المغربي حكيمي و المصري مصطفى محمد , ترجع بنا الأذهان لقصة الكولونيل بن داود الذي خدم الجيش الفرنسي و كان أول جزائري خلال فترة الإستعمار يصل لمرتبة عقيد , إلا أنه ظل دوما يعامل على أنه مواطن من الدرجة الثانية , حتى طفح به الكيل ذات مرة و انتحر قائلا عبارته الشهيرة “العربي عربي و لو كان الكولونيل بن داود” يعني سيبقوا دائما ينظرون إليك بدونية حتى و لو تجّردت من كل مبادئك لفائدتهم و يا ليته ما فعل.

 

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram