ما قل ودل

قتلها التطبيع

شارك المقال

بقلم يحي خليل

وللأمانة فالرجل كان صادقاّ في كلامه وإن كنا نختلف في المسميات فمايراه تطواراً نراه انحطاطاً, و مايراه علاقات مميزة نراه انبطاح العبد لسيده..ومايراه تحالفاً نراه تبعية٬ ومن يسميهم أصدقاء نسميهم أعداءاّ أبديين.

الموغريب بنطق هذا المنحل والمختل شهد ولأول مرة على المستوى العربي زيارة رئيس أركان دويلة الكيان٬ والذي أتوقع أنه في هاته الأثناء يشرف على العمليات العدائية والجبانة ضد أهلنا في قطاع غزة الأبي كما زار جارتنا الميمونة , قبل ذلك وزير الدفاع بيني غانتس أحد أكثر رجالات الكيان عداءاً للعرب والمسلمين والذي صرح بالأمس مهدداً ومتوعداً بالموت لكل من يحاول المساس بدولته المزعومة.

أياً كان وهنا لا أدري هل في ذهنه استثناء لأولئك المطبعين ممن زارهم ورحبوا به وجمعته بهم طاولة واحدة , أم أن فروض الطاعة التي قدموها له ولدويلته ليست كافية والمطلوب أكبر وأعظم.

جارتنا الغربية كانت كذلك أول دولة عربية توقع اتفاقاً نوعياً مع الكيان بحجة التصدي للتهديدات والتحديات في المنطقة طلبت بموجبه المغرب شراء طائرات مُسيرة٬ وأنظمة مضادة للصواريخ “إسرائيلية” الصنع، بالإضافة إلى تكليف الكيان الصهيوني بتحديث بعض طائراته المقاتلة.

و دون شك أمير المؤمنين لم يشتر كل تلك الأسلحة لتحرير الأقصى مثلاً أو صد العدوان عن غزة فذلك آخر همه إن كان له هم اتجاه الفلسطنيين , ومن المفارقات أنه يرأس لجنة تسمى بـ”لجنة القدس” التي طالبت في وقت سابق من هاته السنة المجتمع الدولي٬ ومؤسساته بالتحرك الفوري والمباشر من أجل الضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي كما أسمتها لوقف جرائمها بحق المقدسات في مدينة القدس المحتلة وكذلك بحق المواطنين ومنعهم من إقامة شعائرهم الدينية.

و الحقيقة أنه مستغرب لماذا يطالب جلالته المجتمع الدولي!؟ وهو من جهة يستقبل مسؤولي تلك الدولة وذلك الكيان جهاراً نهاراً ويؤكد على عمق العلاقة معهم , لماذا لايطالب هؤلاء مباشرة وجها لوجه أم أنها مواقف بحاجة لرجال أصحاب كلمة ومبدأ واحد وموقف ثابت٬ وهو مالايتوافر في جلالته.

المغرب لم يكتف بتوطيد العلاقة مع الأصدقاء كما يسميهم إعلام المخزن في الجانب السياسي٬ والعسكري بل شمل الجانب الإعلامي فقد أصبحت قناة “i24News” الصهيونية أول شبكة إخبارية تفتتح مقرات لها في دولة عربية، إذ تم الإعلان عن افتتاح مكتبين لها في الرباط والدار البيضاء.

و بمناسبة الحديث عن الإعلام نود أن ننوه أمير المؤمنين سليل الأسرة العلوية أن أول من سقط في القصف الغاشم للكيان على غزة الطفلة آلاء قدوم , و نود أن نسترعي انتباه محمد السادس أمير المؤمنين أن من أعطى الأمر لقتل الطفلة البريئة كان قبل أسابيع في ضيافتك المدعو أفيف كوخافي رئيس الأركان لجيش الاحتلال.

الطفلة آلاء رحلت إلى بارئها وأنت ياجلالة الملك كذلك ستلتحق بها يوما ما ولكن شتان بين من رحل بالشهادة ومن رحل بالعار

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram