بدأت آثار الأزمة الأوكرانية تلقي بظلالها على الإقتصاد البريطاني الذي تنبأت جريدة التلغراف بانهياره في أقرب الأوقات إذا ما تواصل ارتفاع أسعار الوقود الذي صاحبه ارتفاع جنوني في أسعار السلع الأساسية و أيضا عامل الشيخوخة الذي أضحى مسيطرا على المجتمع البريطاني.
و يرى محّلل جريدة التلغراف أن الحكومة البريطانية لا تزال حائرة فيما يجري من حولها , و لم تجد الحلول الناجعة للقضاء على أسباب المشاكل بينما بات المواطنون يدفعون فاتورة الغلاء , الأمر الذي ينذر بثورة شعبية خصوصا و أن ناشطون أطلقوا حملة “لا تدفعي يا بريطانيا” التي انضم إليها 100 ألف مواطن يبقى الغرض منها عدم تسديد فواتير الغاز و الكهرباء كنوع من الإحتجاج على سياسة الحكومة الحالية.
و أعطى القائمون على هذه الحملة السلطات البريطانية حتى شهر أكتوبر المقبل من أجل إيجاد حلول للقضاء على ظاهرة الغلاء التي تزامنت مع الأزمة الأوكرانية , و يتوقع أصحاب الحملة الوصول إلى عتبة مليون بريطاني غاضب من أجل تنفيذ الوعيد ابتداءا من شهر أكتوبر المقبل.
للإشارة أن السلطات البريطانية رفعت الحد الأقصى لأسعار الكهرباء اعتبارا من 1 أبريل الماضي، على خلفية ارتفاع أسعار الغاز في السوق العالمية، مما أدى إلى زيادة فواتير الغاز والكهرباء في المنازل البريطانية بنسبة 54% لتسجل 1.97 ألف جنيه إسترليني في السنة، ما يعتبر مستوى قياسيا.
ولم تستبعد السلطات ارتفاع الفواتير إلى ما بين 2.75 ألف و3 آلاف جنيه.