المعارضة وخصوصاً اليسارية تنسب إلى الشرطة منهجية تتجاوز القوانين والأعراف وتتهمها بعنصرية مستشرية في صفوفها وإستهداف الفرنسيين الأفارقة أو العرب و المسلمين.
الأحزاب التي تعتبر أنه يجب إصلاح قطاع الشرطة كثيرة ولكن جميعها تحسب على التيار اليساري، فيما تبرز” فرنسا غير الخاضعة” وتتميز بدعوتها المتكررة لوضع حد لعنف الشرطة وتقييد صلاحياتها عبر القوانين ما أثار ضدها الحكومة واليمين بفرعيه المتطرف والتقليدي، ويطالب هؤلاء بمنح الشرطة إمكانات أكثر في العديد والأدوات والمهام لفرض النظام والدفاع عن القيم الجمهورية.
في حقيقة الأمر فإنه بعد الوصول إلى مستويات منخفضة تاريخياً، تعود القرارات التأديبية التي تستهدف الموظفين عموما إلى عام 2021، ولا سيما في حالة “الإخفاق في تقديم مثال” لا تزال العقوبات على العنف نادرة للغاية.
وفي حال رفع قضايا ضد عنف الشرطة والتسبب بالأذى والإعاقة والموت فإن المحاكم تتأخر في إصدار الأحكام في القضايا الشائكة وتحديد تلك التي تنجم عن عنف عنصري ضد المواطنين، بينما يشتكي الكثير من محكامات تخلص إلى إجراءات عقابية لا تتناسب والعنف المرتكب.
صحيفة “ليبراسيون” الإشتراكية تكشف تفاصيل العقوبات التأديبية في الشرطة لعام 2021. وتظهر البيانات أولاً أنّ العقوبات المفروضة على العنف تظل استثنائية وحتى في أدنى مستوى تم الوصول إليه منذ اثني عشر عاماً.
ثانياً أنّ العدد الإجمالي للعقوبات لجميع الأسباب يعود إلى ما فوق 2000 للمرة الأولى منذ عام 2018. هذا الحجم الإجمالي قد انهار منذ وصول إيمانويل ماكرون إلى السلطة.
مع إعلان 2،162 عقوبة تميز عام 2021 بزيادة حادة مقارنة بالمستويات المنخفضة تاريخياً في عامي 2019 و 2020 (حوالي 1700 عقوبة سنوية).