ما قل ودل

من أجل ضمان شتاء دافئ…الإتحاد الأوروبي يتوّدد للجزائر

شارك المقال

وجّه الاتحاد الأوروبي تعليمات صارمة نحو الدول الأعضاء فيه باستئناف الحوار مع الجزائر لحل أزمة الطاقة تحسبا لفصل الشتاء المقبل , بعد تهديد روسيا بقطع إمدادات الغاز و أيضا عجز إسبانيا التي كانت تحلم بأن تصبح قطب غازي بامتياز يمون القارة العجوز لكنها لم تفلح في نهاية المطاف في الإستجابة لتوقعات أعضاء الإتحاد الأوروبي ، ولا سيما ألمانيا.

و أمام هذه الوضعية الصعبة التي أضحت تعيشها أوروبا في ميدان نقص الطاقة و أمام الرغبة الملحة للإتحاد الأوروبي في تخليص نفسه من تبعية الغاز الروسي , تتجه الأنظار الآن نحو إيطاليا المرشحة لأن تكون بوابة الغاز الجزائري بعدما سقطت أحلام إسبانيا في الماء بشأن تحولها لقطب غازي بامتياز في القارة العجوز , و نتيجة هذا الوضع أعطت قيادة مجموعة الدول السبع و العشرون الأوروبية على ما يبدو تعليمات صارمة لحكومة بيدرو سانشيز لكي تعاود التفاوض مع الجانب الجزائري بشأن المجال الطاقوي.

علما أن توريد الغاز الجزائري يكلف أقل بكثير إذا ما مّر عبر خط أنابيب ميدغاز مقارنة بالغاز الطبيعي المسال المستورد من الولايات المتحدة ، مع الأخذ بعين الإعتبار سعة التخزين بنسبة 40٪ لكل أوروبا.

و يعتبر هذا الإجراء جزءا من خطة الإتحاد الأوروبي الرامية إلى التخلص من التبعية الطاقوية الروسية بحلول عام 2027 , و لهذا الصدد باتت الضغوطات تتراكم على رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز من أجل إعادة بعث المفاوضات مع الجزائر مثلما اشارت إلى ذلك جريدة “ليبر ميركادو” الإسبانية.

و أرجع الإتحاد الأوروبي سبب الأزمة الحالية للسياسة التي انتهجها سانشيز اتجاه الجزائر عندما انقلب عقب تصريحاته على قضية الصحراء الغربية , و أيضا إبداء رغبة إسبانيا في إعطاء الأولوية. إلى طاقة الرياح والطاقة الشمسية وفقًا لأجندة 2030 ،عقب الزيارة التي قادت وزيرة التحول البيئي ، تيريزا ريبيرا نحو الجزائر للتفاوض بشأن أسعار الغاز المستقبلية مما جعل كمية الغاز الجزائري التي تدخل لإسبانيا تخفض للنصف.

و لهذا يرى الاتحاد الأوروبي أن المسؤولية ملقاة على الجانب الإسباني لإصلاح ما يمكن إصلاحه في علاقاته مع الجزائر من أجل عودة التدفق الغازي لسابق عهده , فيما تبدي قيادة مجموعة ال27 الأوروبية ارتياحها للعلاقات الإيطالية الجزائرية التي من المتوقع أن تكون متنفسا للقارة العجوز خصوصا و أن إيطاليا تطمح الآن بأن تكون بوابة الغاز الجزائري التي أغلقت على ما يبدو في وجه الإسبان في الوقت الراهن على الأقل.


		
Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram