ما قل ودل

بأي حال عدت يادوري!!؟

شارك المقال

بقلم يحى خليل

عادت عجلة الدوري الجزائري للدوران وعاد معها الجدل حول مستوى دورينا كما يحدث كل موسم ووصف الكثيرون انطلاقته باللاحدث فالدوري الجزائري يعيش واقعا متردياً لأسباب كثيرة يتحملها أعضاء الهيئة الكروية في البلاد بما ذلك تدخلات أشخاص وجهات لاعلاقة لها بكرة القدم لامن بعيد ولامن قريب في شؤون الأندية والتسيير الرياضي للكرة بمايخدم توجهات كل طرف ومصالحه دون استثناء.

فلا ملاعب جاهزة، ولا ميزانيات مالية كافية، ولامواعيد مجدولة للمباريات مسبقا بمايسمح لعشاق كل نادي بالتواجد في الوقت المناسب لمتابعة المباريات بشغف، وتشجيع فريقهم أضف إلى ذلك النفور الإعلامي من شراء دوري أقرب للهواة في النقل التلفزيوني .

الدوري الجزائري الذي بات يمثل مادة دسمة للتهكم من الجماهير في مواقع التواصل الاجتماعي بين أخبار طريفة وأخرى عجيبة، وثالثة مأساوية فلاعب يوقع مع نادي ثم يغادر في اليوم الموالي للتوقيع مع نادي آخر، وفريق آخر يستقدم مدرب، وفي الغد يقيله بسبب خلافات الله وحده أعلم بها، وثالث يدخل للموسم الكروي دون تحضير لامباريات ودية ولامعسكر تدريبي حتى في مدينته بسبب غياب الدعم المالي.

ورابع يشتكي المسؤول الأول لولايته بسوء التسيير في أعرق فرق الولاية ويحمل مسؤوليه السابقين تبذير المال في صفقات لاعبين لم تر النور، وخامس يتحدث فيه رئيسه أنه بحاجة إلى راتب شهري من الفاف لأنه بحسب كلامه يدير الفريق لوجه ربي، وسادس وسابع فالكل يشتكي ويتذمر من واقع الكرة.

والدوري دون أن ننسى الفوضى وعقلية نربح في ملعبي بالقوة التي تسكن بعض ذهنيات الجماهير المريضة وماحدث في بشار مع أول جولة لايبشر بخير. سلبيات الكرة في بلادنا أكبر من أن تعد وتحصى، لذلك لابد من اصلاح هيكلي وقاعدي للكرة والرياضة.

عموما فالجزائر لها من المؤهلات مايسمح لها بأن تتسيد اللعبة في القارة ليس بمنتخبها فقط بل بأندية محترفة فعلا في جوهرها لافي مسماها فقط ولها القدرة على مقارعة أندية الصفوة في القارة السوداء التي تبقى حتى الآن عاجزة على الوصول إلى أدوار متقدمة ومفصلية باستثناء حالات نادرة برغم الامكانات الهائلة التي توفرها الدولة لقطاع الشباب عموما وكرة القدم خاصة .

الاصلاح الكروي سيكون متعباً وطويلاً،وشاقاً بالنظر لمايحيط بكرتنا من تعقيدات،ومشاكل،وتحديات لكنه بالمقابل سيأتي بثماره ونتائجه تدريجياً ولنا في المدرسة الألمانية القدوة والمثال الحسن في هذا المجال فقد قامو هناك بإصلاح دام لعشرة سنوات مابين 2000 و2010 كان من نتائجه مايقرب من17 ألف مدرب للناشئين هذا فضلا على البنية التحتية للملاعب،والمنشآت الرياضية التي استثمرت فيها ألمانيا بقوة ونجاعة .

نحن لسنا مطالبين بهدم ماتم عمله في السابق،ولكننا بالتأكيد مطالبين حالياً وأكثر من أي وقت مضى في بناء قاعدة رياضية متينة وعلى أسس علمية بمايعطي نتائج جيدة وممتدة لفترات أطول،وأجيال متعاقبة .

الكرة لم تكن مجرد منتخب وطني بل هي أندية، ومسابقات محلية، وتحكيم ، وجمهور ، وملاعب ، وتسويق، واستثمار اقتصادي ذكي،ومحسوب،وناجع لينعكس على واقع الأندية والكرة والمنتخب الوطني بالضرورة وماسبق ذكره من نقاط يدور في فلك الصرامة في تطبيق القوانين واللوائح على الجميع دون استثناء.

لذا وجب التوقف على المجاملات والمحاباة لهذا الطرف، وذاك يوجب إرغام الأندية على وضع خطة مستقبليه لمدة خمس سنوات مثلا تحدد فيها أهداف كل نادي وميزانيته ومتطلباته ليحدث بعد ذلك المحاسبة من الجهات الرقابية على كل نادي ورئيس و جهة مسيرة.

وليتوقف زمن منح الأموال دون رقيب ، ولاحسيب ،ووجب كذلك أن تكون النتائج هي المعيار لتقييم كل نادي و جمعية كروية وحل الأندية التي لا تواكب متطلبات الاحتراف بجدية وصرامة لازمتين للسير قدما بالكرة الجزائرية إلى الأمام.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram