ما قل ودل

فيصل القاسم كلب ليس له صاحب

شارك المقال

بقلم يحى خليل

قال عنه أحد ضباط المخابرات البريطانيين بـأنه “الرجل القذر الذي لا يملك ذرة من الضمير أو الأخلاق، ولا يشغل باله غير المال ويمكننا الإعتماد عليه”.

هكذا كان توصيف من يستأجر المدعو فيصل القاسم أحد أبواق الفتنة والتحريض في الوطن العربي، وليس غريبا على شخص ممسوخ في عقله وانتمائه أن يتطاول على بلد بحجم الجزائر فمن لاخير فيه لوطنه سوريا لاخير فيه للناسومن باع أرض أبائه وأجداده يبيع مادونها بأبخس الأثمان.

ليس له عرض ولاشرف من يفاخر بالصهيونية ويراه مشروعا ناجحا، والكلام عن فيصل المسقوم في ذاكرته، والمعتوه في رأيه، والسفيه في قوله؛ قبلته الدولار واليورو، ولاسيد له إلا من يدفع أكثر كعاهرة في حضن مترف كل ليلة.

ففي تغريدة سابقة له على تويتر قال “إن غالبية العرب إذا أرادوا أن يشتموك يصفونك بالصهيوني، مع العلم أن أنجح مشروع في القرن الماضي والحاضر هو المشروع الصهيوني”.

وقال في أخرى يمتدح فيها سجون المحتل الصهيوني “عندما تسمع عهد التميمي تتحدث عن تجربتها في السجن الإسرائيلي، لا بد أن تتساءل: هل كانت مسجونة أم في رحلة استجمام؟”.

قياسه للأمور مادي بحت لا قضية له ولامبادئ، ولادين يصان، ولاوطن تدفع عنه البلايا والرزايا. مطرود من وطنه، حقير في عيون أسياده، مجرد نعل بال قد أكل عليه الدهر وشرب.

لاتدري ما مذهبه الديني ولاتوجهه السياسي؛ سني أم شيعي، علماني أم إخواني؛ يشتم السعودية لأجل إيران، ويشتم إيران لأجل تحالفها مع بشار الأسد، ويشتم الجزائر لأجل المغرب، ويشتم المغرب لأجل فلسطين، ويشتم في فلسطين فتح لأجل حماس، ويشتم حماس لتحالفها مع إيران، ويشتم مصر لأجل الإخوان، ويشتم الشيعة لأجل السنة، ويشتم السنة لأجل العلمانية وهكذا دواليك.

وسيأتي عليه يوم يشتم قطر وتركيا فمن ينبح لأجلك اليوم بثمن قل أو كثر سينبح عليك غدا عندما يجد سيدا آخر سخيا في إكرام الخونة.

خطابه في برنامج الإتجاه المنافق قائم على التحريض والكراهية، ونقل قذارته على حساباته الشخصية في فيس بوك وتويتر؛ فلم يعد برنامج من ساعة يكفي لسب هذا وشتم ذاك، فالكل على ضلال إلا فيصل المسموم في فكره؛ لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

قد أزعجه موقف الجزائر الصلب الداعي لوحدة العرب ولم الشمل وليس للثأر وتصفية الأحقاد. فحاول في خرجته الأخيرة تأليب الأشقاء في مصر والسعودية وكذلك المغرب ضد الجزائر، وواضح أن غايته إفشال استضافة الجزائر للقمة العربية المقبلة؛ فهو لايحب أن يرى أي تجمع عربي لحاجة في نفسه الخبيثة.

ولو كان الأمر بيده لأشعلها حربا بين الأقطار العربية لأن دوره أن يقتات على مشاهد الخراب والدمار ومشاهدة جثث العرب والمسلمين ينكل بها وتشرد في بقاع الأرض بعيدا عن أوطانها.

ويكفي دليلا على ماقاله هذا الخسيس والمنحط في إحدى تغرايداته: “وبما أنكم تتحالفون مع المستعمرين والغزاة والمحتلين كإيران، أليس من الأفضل أن تختاروا مستعمراً أكثر تقدماً..لا شك أن إسرائيل دولة احتلال، لكنها الأكثر تطوراً زراعياً وتكنولوجياً وصناعياً وعسكرياً وووو…يعني على الأقل اختاروا مستعمراً عليه العين وليس مستعمراً متخلفاً درجة عاشرة”.

وهي دعوة صريحة لا لبس فيها للإنبطاح والذل والقبول بالغزاة على نوعية الكيان الصهيوني ومشتقاته ممايحب هذا الفيصل. من يتتبع هذا الإمعة في منشوراته وتغريداته وحلقات برنامجه القائم على التحريض والتحريض الآخر، يكتشف أن هذا الشخص مريض نفسي وحالته متأزمة.

فتقديمه لبرنامج واحد على مدى سنوات وصلت إلى عقود جعله مسكونا بالدور التحريضي الذي يتقمصه، وبات عليه من الصعب التخلص منه، ولاندري هل الحالة المستعصية التي وصلت به تعاني من تداعياتها أسرته أم لا، لأنه وقتها سيكون من الواجب على السلطات في قطر أو أي دولة يقيم بها حجزه في مصحة نفسية.

فقد بات يشكل خطر على نفسه ومحيطه ومن الصعب التوقع بخطواته التالية بدليل أنه يكتب مؤيدا لموقف، وفي الغد يتبنى عكسه في اتجاه معاكس مثير للشفقة، وإن كان التاريخ حافلا بنهايات مشابهة لكل خائن.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram