خلال الحلقة الماضية من تعريجنا على التعريف بشخصية أخطر فيلسوف في العالم الروسي ألكسندر دوغين الذي يكنى بعقل بوتين المدبر , آثرنا جمع بعض أرائه خلال هذه المحطات حول ما يجري في العالم و التي يراها المختصون و الخبراء بأنها نظرات إستشرافية لكل ما يحدث و ما سيحدث على الصعيد الجيوسياسي العالمي.
و يرى دوغين أن تمة فرق بين العالمين البحر و اليابسة حيث يقول أن أحد أسباب سقوط الاتحاد السوفياتي اعتماده على “حضارة اليابسة”، بينما اعتمد الأميركييون والأوروبيّون على حضارة البحر.
الليبرالية، وزعيمتها الولايات المتحدة الأميركية، القائمة على توفير الحرية الفردية والسوق الحرة، انتصرت على الفاشية عام 1945 وعلى الشيوعية عام 1991، لكنها تعاني “أزمة قاتلة” تهددها بالأفول الآن.
يختلف الوعي الذاتي من إنسان لآخر، لهذا لابد للعالم أن يكون متعدد الأقطاب وليس كما تحاول جعله الولايات المتحدة الأميركية “حكومة عالمية” تقودها نخبة معينة ومديرو أعمال عالميون، وتستهدف الناس لمصالح شركاتها الخاصة.
الصراع بين روسيا و الولايات المتحدة الأميركية صراع “جيبوليتيكي” (جغرافي سياسي) وليس كما كان سابقا “صراعا أيديولوجيا” بين الليبرالية والشيوعية.
الخصم الحقيقي للاتحاد “الأوروآسيوي”، هو حلف شمال الأطلسي المؤسس على يد 12 دولة بينها الولايات المتحدة الأميركية، والذي أنشئ بهدف وقف تمدد الاتحاد السوفياتي عام 1949.
النظرية السياسية الرابعة هي نظرية الثورة وتصفية الاستعمار بالنسبة للمجتمع الروسي. تدافع عن “أصالة الحضارة الروسية وعن حقوق الإنسان”، ولكن ليس وفقاً للقيم الغربية.
القيم الغربية؛ مرفوضة في روسيا والعالم الإسلامي والصين، ومن حق الحضارات الأخرى أن تكون لها قوانينها وسياساتها الخاصة بها والمستندة لقيمها هي، لا على القيم الغربية.
روسيا إمبراطورية بعقيدتها وتصورها. أصيبت بتغييرات جذرية بدأت بعد قيام الثورة البلشفية على إثرها تغيرت الهوية الروسية عام 1991، مما جعل روسيا جزءاً من العالم الغربي حتى جاء بوتين وأعاد القوة للبلاد مدافعاً عن القيم المحافظة الخاصة بها.
يتبع