ما قل ودل

سوريا خط دفاع خارجي لروسيا حسب دوغين

دوغين يقابه الفيلسوف زينون الرواقي

شارك المقال

من خلال الجزء الأخير حول فكر   الفيلسوف الروسي ألكسندر دوغين ننتقل إلى أرائه حول الحرب في أوكرانيا و كذلك الحرب التي فرضت على سوريا و كيف شبه بعض الخبراء تطابق وجهات النظر بينه و بين الفيلسوف السوري زينون الرواقي فكل هذا و غيره سنستوفيه فيما يلي..

يرى دوغين في كتابه “أسس الجغرافيا السياسية”: (أوكرانيا كدولة ليس لها معنى جيوسياسي. على روسيا أن تستوعبها وتترك المناطق الغربية من أوكرانيا منها).

تحدّث دوغين عدة مرات عن أوكرانيا قبل بدء الحرب، مؤكداً أن وقوع الحرب معها “حتمي” وقد أطلق عليها اسم روسيا الجديدة أو نوفو روسيا.

بعد بدء الحرب قال: (هي حرب على الدمى الغربية التي تحاول السيطرة على العالم، حرب على النازيين الجدد الذين انقلبوا على إرادة الشعب الأوكراني في 2014. وليست حرباً على الدولة أو الشعب الأوكراني).

و فيما يخص سوريا فيقول عنها دوغين هي خط دفاعنا الخارجي الأول، بعدهُ تأتي أراضي روسيا والاتحاد الأوراسي. التدخل الروسي في سوريا هام جداً لوقف التمدد الأميركي المتمثل في تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، هذا التنظيم إنتاج أميركي يهدد الأمن القومي الروسي بشكل مستمر.

فحل الأزمة السورية موجود داخل سوريا نفسها يضيف نفس الفيلسوف ، بالتعاون مع روسيا وإيران وقطر والإمارات والسعودية، والليبرالية بأديولوجيتها يجب ألا تكون حاضرة في الملف السوري.

انهيار سوريا سيؤدي لانهيارات متتالية في الشرق الأوسط، وسيخلق فوضى في المنطقة. فتزداد هجرة نحو أوروبا، مما سيُعيدُ الدول الأوروبية إلى الوراء سياسياً.

بعد كل هذه الأفكار من الطبيعي أن يسعى الغرب للتخلص منه، لكنّ الأقدار شاءت أن تفديه ابنتهُ داريا بروحها، وربما كانت هي المقصودة أصلاً بالتفجير الإرهابي لأنها ببساطة؛ الاستمرار والمستقبل.

و يشبه الخبراء دوغين في فلسفته إلى حدّ كبير بالفيلسوف السوري زينون الرواقي، وربما كان لأفكار الفيلسوف السوري الفينيقي العظيم، تأثير كبير عليه.

الفيلسوف السوري زينون الرواقي، المتوفي 263 قبل الميلاد هو برأي العالم المتحضر من أعظم الفلاسفة عبر التاريخ، وأول مَنْ نادى باللاسلطوية قائلاً: (البشر حكماء لا حاجة للسيطرة عليهم).

ساوى بين الأفراد وبين الرجال والنساء، ونادى بالقيم والأخلاق والعدالة والحبّ وهو القائل: (أن تزلَّ قدمك خير من أن يزلّ لسانك). العالم يذكرُ زينون الرواقي ووطنهُ سوريا لا ترى فيها شارعاً باسمه!

فصحيحٌ أنّ الصراع الحالي بين روسيا والغرب، صراع نفوذ وسيطرة واقتصاد ظاهرياً لكنه يتجاوز الأيدلوجيات والمصالح إلى كونه صراع قيم وأخلاق، في زمن تبدلت فيه تلك القيم بل انقلبت رأساً على عقب.

الفرق بين عالمي البحر و اليابسة حسب ألكسندر دوغين

ألكسندر دوغين…أخطر فيلسوف في العالم

 

إنتهى

المصدر: بتصرف من صفحة Russian army

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram