بعد عدة أشهر من الشد و الجذب من الجانب الإسباني فيما يخص التسعيرة الجديدة التي فرضتها الجزائر بشأن ، الغاز الذي تشتريه إسبانيا من الجزائر.
استسلمت حكومة بيدرو سانشيز للأمر الواقع حسب ما أبانت عنه الصحافة الإسبانية اليوم التي أشارت إلا أن مجمع ناتورجي يكون قد وافق على الأسعار الجديدة المفروضة من قبل الجانب الجزائري , و ذلك بأثر رجعي منذ شهر أكتوبر و نوفمبر من عام 2021 و هو تاريخ المفاوضات التي جرت بين شركة سوناطراك و المجمع الإسباني.
علما أن هذه المحادثاثت سوف تستمر على عدة نقاط أخرى من أجل الوصول إلى قرار نهائي , للتذكير أن مجمع ناتورجي لعب دور المماطلة في انتظار تقلص أسعار الغاز على الصعيد السوق العالمية.
و مع ارتفاع أسعار الوقود الأزرق و مع استنفاد كل أمل في انخفاضه، وجد الجانب الإسباني نفسه مضطرًا لقبول الشروط التي فرضتها شركة سوناطراك التي سبق لها و أن هددت الإسبان بالقطع الكلي للإمدادات إذا لم يمتثل مجمع ناتورجي للشروط التعاقدية التي نص عليها الجزائريون.
بالمقابل وافق الجانب الإيطالي الممثل في مجمع “إيني” و كذا الفرنسي الممثل في شركة “إنجي” على الأسعار الجديدة للغاز التي أملتها الجزائر بالنظر لما تقتضيه السوق العالمية و يأتي هذا الوضع الراهن في سياق خاص تعيشه القارة العجوز جراء الأزمة الروسية الأوكرانية.
حيث تتعرض إسبانيا ، على وجه الخصوص ، لأزمة طاقة حادة للغاية ، ووجدت مدريد نفسها ليس فقط ملزمة بالحفاظ على علاقاتها مع الجزائر موردها التاريخي للغاز ، ولكن أيضًا في محاولة لزيادة إمداداتها.
و نظير هذا الوضع لا تزال الصحف الإسبانية تتناقل المحاولات المتعددة التي يقوم بها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز من أجل التودد للحصول على لقاء يجمعه بالرئيس عبد المجيد تبون من أجل إعادة العلاقات إلى سابق عهدها قبل أن تقوم الجزائر بتعليق معاهدة حسن الجوار و التعاون و الشراكة التي كانت تربطها بإسبانيا.