ما قل ودل

خوفا من تهاوي السلم الإجتماعي…كبار المستثمرين يهجرون المغرب

شارك المقال

يشهد المغرب في الوقت الراهن هروب جماعي لكبار المستثمرين و كذا كبريات العلامات التجارية العالمية التي يرى أصحابها أن تهاوي السلم الإجتماعي أمام صرامة نظام المخزن بدأ يولد احتجاجات شارعية تكاد تكون يومية نتيجة غلاء المعيشة و انهيار القدرة الشرائية للمواطن المغربي.

و لعل أبرز العلامات التجارية التي أعلنت عن إيقاف نشاطها بعد خمس سنوات من التواجد في السوق المغربية , هي “سيمنس غاميزا” المختصة في تصنيع شفرات توربينات الرياح في طنجة الأمر الذي تولد عنه فصل 500 عامل.

و قصد التهرب عن الأسباب الحقيقية لهذا الإيقاف فسر المسؤولون الألمان عن الشركة أن ذلك يرجع لأسباب إدارية وفنية محضة والتي جاء بموجبها قرار الإغلاق ، والذي سيكون بصفة نهائية في بداية عام 2023.

و يقول أصحاب الإستثمار الذي كلف الألمان ما يقارب 1.1 مليار درهم أن خيار التوقف يعود إلى “اختيار تكنولوجي غير مناسب” في اختيار المغرب كمركز للنشاط ,حيث يسعى أصحاب الشركة من خلال قرارهم لمواجهة المنافسة الشرسة التي تتعرض لها المجموعة الألمانية في مجال طاقة الرياح على الصعيد العالمي.

بينما جاءت تفسيرات أخرى لتضيف بأن انسحاب الألمان من السوق المغربية يعود بالدرجة الأولى لعدم ملائمة مناخ الأعمال في المغرب لتطلعات شركة سيمنس , خصوصا و أن تواجدهم في الآونة الأخيرة تزامن مع النقص الفظيع لموارد الطاقة التي تقتضيها مثل هذه المصانع العملاقة.

و على خطى شركة سيمنس تستعد شركات من عيار دانون و ليديك و القرض الزراعي للرحيل بسبب سياسة التشاحن التي ينتهجها النظام المغربي اتجاه عدة دول أوربية على الصعيد الدبلوماسي , حيث أنه استنادا للموقع المغربي “الأعماق” فإن عدة شركات فرنسية تستعد لشد الرحال عن المغرب منذ بداية السنة المقبلة نتيجة الأزمة الدبلوماسية التي أضحى يعاني منها نظام المخزن.

و أمام هذا الوضع الإقتصادي المزري الذي أضحى يعاني منه نظام المخزن يبقى أمامه سوى اللجوء مجددا نحو الإتحاد الأوروبي لطلب المزيد من المساعدات , حيث سيلعب المسؤولون المغاربة كعادتهم موضوع الهجرة غير الشرعية التي باتت ورقة ابتزاز لدى نظام المخزن من أجل الضغط لجني  المزيد من الأموال من الأوروبيون مثلما جرت العادة دوما.

 

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram