يطبق الإسبان في الوقت الراهن اللعب على وجهين فيما يخص قضية الصحراء الغربية , حيث أن أراء رئيس الحكومة بيدرو سانشيز و وزير خارجيته مانويل ألباريز باتت على النقيض و كأن الشخصين لا يمثلان بلدا واحدا.
ففي حين استدار سانشيز على رأيه 360 درجة خلال تصريحه الأخير الذي دعّم من خلاله الطرح الأممي لقضية الصحراء الغربية بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الـ 77 ، تم بعدها ب42 ساعة تبديل الموقف الإسباني لما يخدم دعم خطة الحكم الذاتي التي يريدها المخزن المغربي و هو ما أثار الإندهاش و الإستغراب من لدن المجتمع الدولي.
و جاءت تصريحات وزير الخارجية الإسباني خوزيه مانويل ألباريز على النقيض تماما خلال خرجة إعلامية مدّوية خّص بها صحيفة “الرازون” , أين صّرح بأن التعهد الذي قطعته مدريد مع الرباط بشأن قضية الصحراء الغربية لا يزال يمشي على ما يرضي الطرفين و هو ما يصب في التصريح الأول الذي أدلى به سانشيز خلال شهر مارس الماضي أين بدّلت إسبانيا رؤيتها بشأن قضية الصحراء الغربية.
و لم يكتف ألباريز بتطمين الجانب المغربي فحسب بل قال بأن المغرب و إسبانيا ماضيان في تجسيد الطرح الذان يريانه مناسبا بشأن القضية الصحراوية الذي يصب في خانة المصلحة المغربية.
و من خلال تصريحات ألباريز للجريدة ذات التوجه اليميني , اتضحت مجددا المغالطات التي باتت تبثها مدريد بشأن تصفية آخر استعمار في القارة السمراء , حيث أن التناقض بات واضحا بشأن طرحي المسؤولين الإسبانيين فالأول جاء موازيا للطرح الأممي أما الثاني جاء في صالح تطمين المستعمر المغربي و هو ما أضحى يثير أكثر من سؤال و تساؤل بالنسبة للمجتمع الدولي.