انتشر مؤخرا التنظير للديانة الإبراهيمية التي تدعو لتوحيد الاديان و انبثقت عنها عدة نظريات و اتفاقيات و تبقى واحدة من هذه الوقائع، وهي الأشدّ خطراً على القضيّة الفلسطينية، إنّها اتفاقات أبراهام ( إتفاقات السلام الإسرائيلي مع بعض الدول العربية..).
هذه الإتفاقات أدخلت المنطقة في سلام من نوع آخر (سلام الأديان) تعويضاً عن سلام جغرافي/سياسي متعثّر لا بل مستحيل ما دام الاحتلال قائماً ودولته العنصرية قائمة، وكيّاً لوعي الأجيال العربية لتعقيم عدائها العميق للصهيونية.
كلّ ذلك ادّعاء بوجود قيم مشتركة بين “شعوب” إسرائيل وشعوب الدول المعنيّة بتلك الاتّفاقات.
عناوينها قريبة جدّاً لا بل هي نفسها في مواضع كثيرة من تلك التي حملها كتاب شيمون بيريز “الشرق الأوسط الجديد”، مثالها التعاون الاقتصادي والتجاري والسياحي والتقني والبحث العلمي مصحوبة بتبادل الزيارات على مستوى الحكّام وعقد المؤتمرات المشتركة.
“سلام الأديان” هو الثالث بعد “سلام كامب ديفيد” و “سلام أوسلو” ولكلّ مرحلة “سلامها” المدمّر للقضيّة الفلسطينية , أمّا شعبها فصامد ومقاوم حتى التحرير.. وما يتبع من حقوق.
منقول من محاضرة الدكتور ساسين عساف/ كاتب لبناني.