ستنظر المحكمة البريطانية العليا ابتداء من اليوم في طلب إبطال اتفاقية الشراكة مع المغرب , فبعد صدور حكم مجلس الدولة الفرنسي وحكم الاتحاد الأوروبي ، ستدرس المحكمة البريطانية العليا اليوم شرعية اتفاقية الشراكة بين المملكة المتحدة والمغرب.
و جاء ذلك بناءً على طلب قدمه ممثلو حملة الصحراء الغربية بالمملكة المتحدة المناهضة لاتفاقية التجارة مع المغرب بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي و ذلك رفضا لكل السلع القادمة من الصحراء الغربية , و يدعو هؤلاء النشطاء إلى إبطال إتفاقية التجارة مع المغرب لأنه حسبهم فإن وزارة التجارة الدولية والخزانة البريطانية أضحت تضع نفسها في حالة خرق لالتزاماتهما بموجب القانون الدولي اتجاه الصحراء الغربية.
للعلم أن حملة الصحراء الغربية ببريطانيا تعتبر منظمة مستقلة ذات طابع تطوعي و تهدف إلى دعم الاعتراف بتقرير مصير واستقلال للشعب الصحراوي و مناهضة للإحتلال المغربي.
ويمثل ذات المنظمة مكتب المحاماة الشهير “لي داي” الذي يعارض شرعية الإتفاقية المبرمة بين المغرب و المملكة المتحدة باسم الصحراء الغربية” و اعتبر القائمون على المنظمة أن “المغرب ليس له الحق في القيام بذلك” , حيث أنه بموجب القانون الدولي فإن الصحراء الغربية تعتبر إقليم غير متمتع بالحكم الذاتي (كما حددته الأمم المتحدة) ، وليس أرضًا ذات سيادة مغربية “.
و أوضح مكتب المحاماة أن الصفقة الحالية بين المملكة المتحدة والمغرب تعكس إلى حد كبير الصفقة السابقة التي تم إبطالها في عام 2019 ، عندما أيدت المحكمة العليا في المملكة المتحدة حكم محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي.
و أشار في ذات الصدد جون غور أحد أعضاء حملة الصحراء الغربية بالمملكة المتحدة بشأن هذه القضية إلى أن “الحكومة البريطانية لم تسع للحصول على موافقة الشعب الصحراوي على استغلال مواردهم” ، مضيفًا أن “هذا الاتفاق يهدف إلى الالتفاف على قرار محكمة العدل العليا”. معللاا أن إنجلترا وويلز تنتهكان حق تقرير المصير للشعب الصحراوي. فهما يسمحان بنهب الموارد الطبيعية للصحراء الغربية ويزيد من ترسيخ الاحتلال المغربي ، وهو وضع غير قانوني بموجب القانون الدولي”.