
البرفيسور عاصم الشهابي – جامعة عمان –
اتمنى على كل عربي يعتز بهويته الوطنية، ويعتبر نفسه مثقف او متعلم، ان يقراء كتاب د. نهاد الموسي عن التحديات التي تجابه اللغة العربية.
واذكر هنا، بان كل الدول العربية مجتمعة وبعدد مواطنيها الذين يزيدون عن 300 مليون إنسان، وبما تملك من خيرات وموارد طبعية هائلة، وتضم اكثر من 500 جامعة، وعشرات الآلاف من حملة الدكتوراه الحقيقة وغير مزورة، لم تستطيع حتى الآن أن تقدم إنتاجا صناعيا وعلميا ما تنتجه دولة صغيرة وفقيرة الموارد ، اسمها كوريا الجنوبية ( عدد سكانها خمسون مليون).
وهل تعرفون السبب؟ الجواب بسيط للغاية، كوريا الجنوبية تدرس وتستعمل لغتها الوطنية في جميع مراحل التعليم والعمل ، كما تفرض إتقان اللغة الانجليزية للتخرج من جامعاتها.
أما نحن في معظم البلدان العربية، فندرس العلوم والطب والهندسة والصيدلة باللغة الإنجليزية أو الفرنسية، ومع ذلك معظم طلابنا يتخرجون دون إتقان اللغة العربية أو الأجنبية.
ويكفي ان تقرأ يوميا ما يكتب المتعلمون خريجي الجامعات من تعليقات على صفحات الفيسبوك لنعرف أن عندنا مشكلة حقيقة وطنية وأخلاقية بعدم احترام قدراتنا ووطننا باستعمال لغتنا العربية، ولا نزال لا نعرف أهمية استعمالها في التدريس بالجامعات.