
في شهر ميلاد رسول الله والذكرى الستين وانتظار قمة العرب في الجزائر تلتقي الفصائل الفلسطينية في أرض مباركة كانت في التاريخ ملاذاً للمضهدين والمظلومين ، منذ استقبالهم ل(حملة العلم) الذين فروا بمذهبهم وأفكارهم من العباسيين وأسسوا دولة الرستميين في القرن الثاني الهجري وهروب بعض من آل البيت بعد موقعة فخ (الادارسة والسليمانيون) ، وبقايا الأمويين بعد سقوط دولتهم ليؤسسوا حضارة أندلسية إنسانية بفضل العرب والبربر الأفارقة.
إن الجزائر أرض الضيافة وقبول الآخر، وفيها زخم قِيم الصّلح بين الناس وهي قِبم استوعبوها من تراثهم التّليد وتطبيقا لقوله تعالى (والصُّلح خير).
المتوقع أن يتضمّن (إعلان الجزائر) مشروعا تاريخيا من أجل وحدة الفاسطينيين ولمّ شملهم في الداخل والشتات وانتخاب مؤسساتهم السياسية الشرعية خلال عام من توقيع هذا الاعلان ، وبالتأكيد سيكون للمبدأ التاريخي الوطني الذي هو صمام وحدتهم وانتصارهم (مجابهة لاحتلال الإسرائيلي)، والاتفاق على أن حلّ مشاكل وخلافات الفلسطينيين تكون في بيت منظمة التحرير الفلسطينينة ، وتشكيل حكومة وطنية موحدة .
و سيكون للجزائر و(دبلوماسيتها الصُّلحية) متابعة لتنفيذ بنود الاتفاق ولترعى الشراكة السياسية التي شكلت انطلاقة حقيقية في الجزائر .
إن الانتصار الفلسطيني بوحدتهم ولمّ شملهم في الجزائر يجعل من؛ (ذاكرة صلح فلسطيني) في بلد (ذاكرة الثورة) وعند الجزائريين (ذاكرة قيم الضيافة والصلح) ، وهي ذواكر ورمزيات جامعة وتستثمر في العملية السياسية وتعمير فلسطين واستقلالها وأن تكون القدس عاصمة الفلسطيين وعاصمة تسامح الاديان والمحبة والقيم الإنسانية العالمية.