تحتفل الجزائر وكوبا ، اليوم الاثنين ، بالذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ، المعلن عنها في 17 أكتوبر 1962 ، أثناء زيارة أول رئيس للجزائر المستقلة أحمد بن بلة إلى كوبا ، في خضم أزمة الصواريخ التي اندلعت بين روسيا و الولايات المتحدة الأمريكية و ذلك بعد أقل من 48 ساعة من لقائه بالرئيس الأمريكي جون كينيدي.
و اعتبر الشعب الكوبي تلك الزيارة التاريخية لزعيم جزائري بمثابة موقف نبيل و لفتة رمزية للغاية جسدت حينها مدى ارتباط الجزائر بقيم النضال ضد الظلم والهيمنة الإمبريالية والاستعمارية الجديدة. كما اعتبرت ذات الزيارة عربون لرد الجميل إزاء موقف الحكومة الكوبية بقيادة زعيم الثورة الكوبية فيدل كاسترو ، الذي هب إلى جانب الجزائر و دعمها بإرسال جنود كوبيين وشحنة من السكر متحديا الإعصار المهول الذي ضرب جزيرة كوبا حينها , ووقف وقفة لا تنسى إلى جانب الجزائر خلال مواجهة عدوان النظام المغربي التوسعي ، إبان حرب الرمال في أكتوبر 1963.
و تعزز هذا التضامن بعد ذلك من خلال إجراءات لدعم حركات التحرير في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وإجراءات لتنسيق الجهود داخل الهيئات الدولية ، ولا سيما داخل منظمة دول عدم الانحياز ،
و بات في الوقت الراهن تمتين العلاقات بين البلدين على الصعيد الدولي مطلبا شعبيا لتجنب مواجهة التكتلات. علما أنه للجزائر وكوبا دور مهم تلعبانه داخل منظمة دول عدم الانحياز ومجموعة 77 لتعزيز قيم السلام وحق الشعوب في تقرير المصير وإقامة نظام عالمي جديد أكثر عدلاً.
أما على مستوى التعاون المشترك فبات من المهم لقادة البلدين أن يرفعوا العلاقات الاقتصادية بفضل الإرادة السياسية التي تحفزهم ولارتفاع الروابط التاريخية بين الشعبين ، لا سيما في قطاعات الصحة ، التعليم والثقافة والسياحة والزراعة والرياضة.