أصبح كل إعلامي ينتقذ الكيان الصهيوني أو النظام المخزني على الصعيد الدولي يعاقب من قبل هذين النظامين على أنه خارج عن القانون و ضد الأعراف الدولية , و يصبح هذا الشخص هدفا لمضايقات طفولية تصل حتى إبتزاز الجهة التي يعمل فيها قصد طرده من العمل.
و الأمر هنا ينطبق بالدرجة الأولى على الصحفي الجزائري رضا بوشفرة الذي يعمل في قناة “سكاي نيوز” الذي طرح سؤالا كان عاديا على سفير المغرب في الأمم المتحدة المدعو “عمر هلال” , حيث تساءل الإعلامي الجزائري عن سبب تحامل ممثل الديلوماسية المغربي في كل تصريحاته على الجزائر , و عوض أن يجيب عن السؤال الذي طرح بكل دبلوماسية راح يجيب بنوع من التهديد و الوعيد.
و طالب من الصحفي الجزائري ذكر الجهة التي يشتغل لحسابها و عن هوية ملقي السؤال , و كأن الأمر يتعلق بتحقيق بوليسي و حملت تصريحات سفير المخزن نوعا من العنجهية و كأن الأمر يتعلق بتسوية حسابات اتجاه الجهة التي يشتغل لديها الصحفي رضا بوشفرة.
و يذّكرنا هذا الموقف الذي صدر من النظام المخزني بموقف مشابه لحليفه النظام الصهيوني جراء غضبه من رسم كاريكاتوري رسمه الفنان البرتغالي “فاسكو غاراغالو” و الذي نشره في صحيفة “سابادو” البرتغالية و التي جسّد فيه شخصية ناتانياهو و هي تدفع بتابوت متوشح بالعلم الفلسطيني إلى الفرن.
و هو ما يعني بأن نظام بني صهيون يمارس “الهولوكوست” اتجاه الشعب الفلسطيني , و هي القضية التي طالما سّوق لها الصهاينة على أنهم عانوا من محرقة هتلر خلال الحرب العالمية الثانية , بينما تنادي أصوات مؤرخين على أن الأمر هو مجرد أساطير تم اختلاقها من أجل تمتين أسس الدولة العبرية على أنقاض الشعب الفلسطيني.
و بنفس منطق نظام المخزن أرادت اليد الصهيونية النيل من الرسام الكاريكاتوري “فاسكو غاراغالو” , حيث إضافة إلى خوضها حملة شعواء ضد الفنان البرتغالي راحت تطالب من إدارة الصحيفة بطرده من العمل و هو المطلب الذي عارضته رئاسة التحرير جملة و تفصيلا.
و أمام تطابق تصرف النظامين المخزني و الصهيوني اتجاه الأحرار نعرف الآن لماذا أضّر “إعلان الجزائر” الذي ألّف بين الفصائل الفلسطينية تحت راية واحدة , و لماذا ينزعج البعض من حركة لم الشمل العربي التي تنتهجها الجزائر خلال القمة العربية المزمع إقامتها في بلد الشهداء في الفاتح من شهر نوفمبر الأغّر , فصدق المثل الصيني القائل ” إذا كثر النباح من حولك فاعلم أنك أوجعت الكلاب” أو هكذا قيل.