ما قل ودل

الشيخ بوعمامة وثورة نوفمبر…البَركة والرّصاص والطّعام

شارك المقال

قداسة  هذا اليوم (أول نوفمبر) في تاريخنا وتاريخ العرب والإنسانية ورمزيته المكثّفة التي تعبر عنها وثيقته الاولى (بيان نوفمبر) من أجل السلام والحرية، فلم تكن الحرب إلا طريقا للبحث عن قداسة الحياة وحق شعب اغتصب منه كل شيء وأراد استرجاع وطنه ودينه ولغته، جعلتني أفكر كيف احتفل به؟.

هل أكتب عن والدي بوشنتوف – حفظه الله- مجاهد منذ الحركة الوطنية فمازال يحتفظ بوصولات الاشتراك مع المصاليين، واليوم بلغ القرن من العمر- بارك الله لنا في عمره وحفظه ومتعه بالصحة ولا يحرمنا دعاءه ونطلب السماح منه ومن الوالدة رحمها الله.

فهو البركة التي احتمي بها في الضراء والسراء؟ أم أكتب عن جدّ الوالد بوزيد برياح الذي اعتقله الفرنسيون زمن مقاومة أولاد سيدي الشيخ. وقد كان (جدّ بوعمامة التاجي) سيدي الشيخ عبدالقادر بن محمد بن سليمان شيخ تربية جدنا الأول سيدي خليفة أحمد بن محمد بن عيسى في نهاية القرن السادس عشر؟.

و لكن وجدت كتاب أخي والزميل خليفي عبدالقادر من جامعة وهران مناسبة للاحتفال بأول نوفمبر، فالقراءة احتفال،.كتاب سي خليفي (محطات من تاريخ الشيخ بوعمامة) صدر عن دار الأصالة، وهو مجموع محاضرات ومقالات منشورة، حاول من خلاله أن يعيد سرد مقاومة كانت فيها الروح هي البارود الحقيقي.

كان الشيخ بوعمامة يرّدد قولته التي نقلها خليفي من أفواه شهود عن شهود (الله الله ياربي الصّالحين عندهم السّر والهنا، وأنا اعطيتني السّر والهوْل)، فالحرب هول ولم يردها ويرغب فيها الأمير وأبناء عمومة الشيخ بوعمامة وبوعمامة ولالة نسومر وموسى الدرقاوي، لكنها كانت حتمية أمام غرب يعولم الحرب والدمار منذ قرون وخان العهدين القديم والجديد وإنجيل الأنوار الذي بشّر به.

في كتاب خليفي عبدالقادر محطات عن نفي العلاقة بين الشاعر محمد بلخير وبوعمامة وأن القصد ببوعمامة في قصائد الشاعر هو سيدي الشيخ عبدالقادر بن محمد فهي من ألقابه، كما تعرض بالتفصيل اعتمادا على بعض الأرشيف الأيام الأخيرة لبوعمامة في بني ملوك جنوب وجدة بالمملكة المغربية.

وانتقد ورَدّ على مؤرخ المملكة عبد الوهاب بن منصور التلمساني، ربما يعرف المختصون كثيرا من القضايا المطروحة في هذا الكتاب لكن القارئ عموما يستفيد من هذه المحطات التي يستعين فيها المؤرخ خليفي عبدالقادر بالشفهي والمخيلة الشعبية وهو ابن هذه المنطقة، من عين الصفراء (الجنوب الغربي).

تحية تاريخية وطنية إلى أولاد سيدي الشيخ وحميان والطرافة والعمور والرزاينة والمجاذبة وأولاد زياد والرزيقات وأهل الأغواط وأولاد سيدي خليفة وبني مطهر ودوي منيع وأولاد جرير وسكان دلدول وتوات والشعامبة والسماغنة وأهل القصور مثل الشلالة وعسلة وقلعة بوعمامة وأمغرار وبني ونيف….،وغيرهم من العروش والقبائل فقد كانوا طلاب حرية وكرامة وأهل دين، وقد كانت المقاومة خميرة ثورة نقلتنا من الأنديجانية والقبلية إلى (مواطنة) في دولة وطنية أساسها الإسلام وبيان نوفمبر.

 

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram