
لفت انتباهي فقرات تتعلق بالدور الدبلوماسي العربي الناعم في قضايا الدين والحضارة والرياضة والمناخ والمعارض الثقافية والفنية، وهذه الإشادة بالدبلوماسية الناعمة الجديدة للبلدان العربية جديدة في بيانات القمة العربية، كما تعطي املا في مستقبل يذيب جليد الخلاف المذهبي والسياسي بين العرب عبر مثل هذه التظاهرات، كما يربطهم بجالياتهم في الخارج التي تعاني العنصرية وتنامي الإسلاموفوبيا.
و علينا كجزائريين رسميا ونخبا ومجتمعا مدنيا أن نولي أهمية للرمزيات المعنوية في انتشار السلم وقيم المحبة والاخوة والمواطنة الايجابية، للاسف مازالت تصوراتنا تقليدية تجاه تاريخنا وبعدنا العالمي ومنه الإفريقي ، فلو كان لبعض إخواننا العرب تراث مثل اوغسطين والدوناتية وعقبة بن نافع والكاهنة والمغيلي والأمير عبدالقادر وغيرهم لشكل إسمنتا لهم في بناء جسور قومية وعالمية وانتصارات دبلوماسية.
بيان القمة كانت لمبادرات التعايش والتسامح والحوار التي أنشئت لها وزارة مثلا في الإمارات العربية المتحدة وزارة التسامح حضور في آخر فقرات البيان ، ومما جاء فيه : “الترحيب بالتحركات والمبادرات الحميدة التي قامت وتقوم بها العديد من الدول العربية من أجل الحد من انتشار الإسلاموفوبيا وتخفيف حدة التوترات وترقية قيم التسامح واحترام الآخر والحوار بين الأديان والثقافات والحضارات وإعلاء قيم العيش معا في سلام التي كرستها الأمم المتحدة بمبادرة من الجزائر. والترحيب في هذا السياق بالزيارة التاريخية لقداسة بابا الفاتيكان إلى مملكة البحرين، ومشاركته وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين في ملتقى البحرين….حوار الشرق والغرب من أجل التعايش الإنساني”.
كما دعّم البيان مساعي مصر والرياض احتضان مؤتمرات المناخ للإتفاقيات الإطارية للأمم المتحدة ، ودعم قطر في تنظيمها لكأس العالم لكرة القدم واستهجان حملة التشويه ضد قطر، ودعم إستضافة المملكة المغربية للمنتدى العالمي التاسع لتحالف الأمم المتحدةللحضارات، يومي 22-23 نوفمبر 2022 بمدينة فاس، وتأييد ترشح الرياض السعودية استضافة معرض إكسبو 2030.