ما قل ودل

بسبب إحباطه من نجاح القمة بالجزائر…المغرب يعمل على تزكية الفرقة العربية

شارك المقال

يوما بعد يوم تزداد الآلة الدعائية المغربية التي أصبحت جزءا لا يتجزأ من إستخبارات “الموساد” الصهيونية ضراوة و تضاعف من هجومها على الجزائر من خلال عمليات التضليل والتشهير كدليل على معاناة نظام أصبحت أيامه معدودة ، الطرح الذي يتقاسمه حتى الخبراء وحلفاء الملوك من خلال أرائهم .

فبعد أن فشل نظام المغرب و أزلامه في نسف القمة العربية منذ الإعلان عن عقدها في الجزائر العاصمة ، في 1 و 2 نوفمبر 2022 ، وهو تاريخ يرمز إلى الثورة ضد الاستعمار و الإنبطاح ، أصّر نظام المخزن ، عبر رئيسه بعثته الدبلوماسية ناصر بوريطة ،  المتاحلف بدوره مع حزب الليكود بزعامة نتنياهو ، المؤيد لاتفاق إبراهيم ، كل شيء لهزيمة الاتفاق التوافقي حول القضية المركزية في قائمة هذا الاجتماع ، وهي القضية الفلسطينية وتبني حل الدولتين ، حيث كان الغرض نفسه للكيان الصهيوني التوسعي عبر جناحه الفائز مؤخرا في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية.

و خلافا للجزائر التي تسعى لتقريب صفوف الأسرة العربية حول قضية فلسطين المقدسة ، لا يفوت المغرب من جهته أي فرصة لإثارة الانقسامات والشقاق و النعرات داخل جامعة الدول العربية ، كاختلاق الأكاذيب و الخداع تماما مثلما جن جنون المخزن بشأن الخريطة الجغرافية للوطن العربي مؤخرا.

لذا فنتائج القمة العربية الأخيرة  التي توجت بإعلان الجزائر ، لم ترض الكيان الصهيوني وعميله المخزني الذي كثفت آلته الدعائية من أخبار  التحريض عتن طريق نشر الأخبار كاذبة ، من أجل تعفين الوضع داخل الأسرة العربية التي باتت تستفيق من سباتها العميق و ترى بوضوح معالم عالم جديد يرتسم في الأفق.

و تجسدت آخر مناورة للمغرب في محاولة زعزعة العلاقة بين الجزائر و الرياض و ذلك في استثمار غياب الرئيس عبد المجيد تبون عن الندوة التي نظمها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان فيما يخص الإقتصاد الأخضر في الشرق الأوسط  و ذلك بسبب حضور ممثل الكيان الصهيوني فيها حيث أن هكذا غياب أصبح تقليدا في الأعراف الدبلوماسية و الدولية للجزائر.

و يبدو أن السعوديون لم يلقوا بالا  بالبروباغوندا المغربية حيث أن العلاقة بين الجزائر و المملكة السعودية و متانتها لن تجد معها الأكاذيب و الإشاعات التي بات يبثها الإعلام المغربي الذي سبق له و إن اغتاض لمشاركة قطر وأميرها تميم بن حمد آل ثاني ، في القمة العربية بالجزائر العاصمة و قام بالهجوم على القطريين خصوصا عند تمديد أميرها لإقامته في الجزائر .

للتذكير أن قطر باتت ملاحقة من حملة عداء تقودها جماعات الضغط الإمبريالية الغربية بسبب احتضانها للمونديال و في الوقت الذي تدعم فيه الجزائر قطر لإنجاح هذا الموعد العالمي يلعب المغرب على النقيض و هو ما يلخص الدور المسرطن لنظام المخزن داخل الأسرة العربية , واليوم يتضح أن الوحدة العربية التي تدعو إليها الجزائر و رئيسها باتت تزعج الحركة الصهيونية و أزلامها المهرولين نحو التطبيع.

و من المؤكد أن المملكة العربية السعودية باعتبارها مستضيفة القمة العربية المقبلة  ستواصل مهامها على نفس المنوال , و من هنا نسنتج لماذا جاءت المحاولة العبثية للمخزن لإثارة التوترات بين الجزائر والرياض في هذا التوقيت بالذات.


 https://algerie54.dz/2022/11/11/maroc-desinformation-2/?fbclid=IwAR1RjKoq6RKBPEeF8ilaNtxwgABHujIvOOrbI_Oovl7GDLdkrNBiZL4d3Do
 
Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram