ما قل ودل

كم من ذئب صادفنا ؟ و كم من طائر الكركي عرفنا ؟

شارك المقال

خلال ركن “ما قل و دل” آثرنا هذه المرة الغوص في عالم القصص الأدبية العالمية التي يمكن إسقاطها على الحقيقة الآنية و حتى المستقبلية في عالم البشر كنوع من العبر التي بتنا و لا زلنا نستخلصها إلى وقتنا الراهن , و قصتنا اليوم تتعلق بعالم الوفاء و الصدق و المصداقية التي يقابلها البعض بنكران الجميل و كل معاني الوحشية , فقصتنا بطلاها ذئب و طائر و لها معاني كثيرة نترككم تستخلصوها.

القصة تحكي أنه في أحد الأيام كان الذئب يلتهم حيواناً وفجأة علقت عظمة صغيرة في حلقه ولم يستطع بلعها , شعر بألم فظيع في حنجرته ، وبدأ يركض ذهاباً وإياباً يئن ويتأوه باحثاً عن أحد يساعده.

حاول أن يقنع كل من قابل ليزيل له العظمة، قائلا …سأعطيك أي شيء إذا أخرجتها.

وأخيراً وافق طائر الكركي على المحاولة، فاستلقى الذئب على جنبه وفتح فكيه إلى أقصى حد، فوضع الطائر رقبته الطويلة داخل حلق الذئب ، وبمنقاره حرر العظمة وأخرجها أخيراً.

قال الطائر : هل تسمح بأن تعطيني الجائزة التي وعدت بها ؟

كشر الذئب أنيابه عن ابتسامة ماكرة وقال : كن قنوعاً، لقد وضعتَ رأسك في فم الذئب وأخرته آمنا .. ألا تعتقد أن هذه مكافأة كافية لك ولأمثالك !

لتبقى الخلاصة هي “لا تبحث عن الامتنان والشكر عند الطامع المكار” و السؤال المطروح حاليا كم من ذئب صادفنا في حياتنا و كم من طائر الكركي عرفنا.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram