ما قل ودل

التنّمر ينتقل من الواقع إلى العالم الإفتراضي – الجزء الأول –

شارك المقال

التنمر ظاهرة معروفة منذ القدم، منها التنمر في المدارس بين الطلاب، والتنمر في العمل والتنمر بين الجنسين، بل هناك تنمر القوي على الضعيف في بيئة الشركات وحتى بين الدول. ومع انطلاق الثورة المعلوماتية وانتشار الإنترنت وتعدد وسائل التواصل الاجتماعي ظهر هناك ما يعرف بالتنمر الإلكتروني، بل إنه انتشر بشكل سريع في بدايات انتشار الإنترنت، مستفيدا من خاصية إخفاء الشخصية وسهولة نشر المعلومة وانتقالها بين الناس.
في هذا التقرير نتناول موضوع التنمر الإلكتروني، من حيث أنواعه وتأثيراته في المتعاملين، وما إلى ذلك من إحصائيات، وننظر إلى كيفية تعامل الدول مع ظاهرة التنمر الإلكتروني وعلاقة ذلك بالأمن السيبراني.

33 % من الشباب تعرضوا للتنمر الإلكتروني

يأتي التنمر الإلكتروني في عدة أشكال، كالكذب عبر انتحال الشخصيات أو بإرسال رسائل مزيفة، وقد يأتي في شكل سخرية بنشر الصور ومقاطع الفيديو المحرجة للضحية عبر الإنترنت، ويأتي على هيئة تخويف أو تهديد عبر الرسائل الإلكترونية، لذا يشكل التنمر الإلكتروني تحديا كبيرا لقطاع الأمن السيبراني العالمي، نظرا لكونه يتعلق بالسلوك ويتميز بسرعة الانتشار، بخلاف الاختراقات الأمنية التي تكون محدودة النطاق وتمارس من قبل عدد قليل من الأفراد أو الكيانات المتخصصة. تعرض نحو 33 في المائة من الشباب في 30 دولة للتنمر عبر الإنترنت، بينما عدد من يتعرضون للاختراقات الإلكترونية نحو 820 ألف شخص سنويا.

الفرق بين الإساءة العابرة والتنمر

حددت منظمة اليونيسيف ثلاثة معايير متى توافرت في الحالة فهي تعتبر تنمرا وليس مجرد إساءة، أولها معيار التعمد الذي يتعمد فيه المتنمر الإضرار بالآخر لهدف ما، والمعيار الثاني هو التكرار حيث يكرر المتنمر الإلكتروني إرسال الصور أو مقاطع الفيديو المحرجة أو السب عبر التعليقات والرسائل الخاصة لأكثر من مرة. أما المعيار الثالث فهو اختلال القوة، وفيه يكون ميزان القوة لمصلحة المتنمر من حيث مقدرته على نشر المعلومة بشكل أكبر وأسرع من قدرة الضحية على الرد أو الدفاع أو تصحيح المعلومة.

نقول من تقرير: د. فهد الحويماني

 

المصدر: جريدة العرب الإقتصادية الدولية

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram