ما قل ودل

غافريلو برينسيب يعود فوق ظهر الصواريخ إلى بولندا

على اليمين برينسب و في الشمال ولي عهد إمبراطورية النمسا

شارك المقال

مثلما نعلم فإنه لكل حرب عالمية كانت أو غزو أيا كان نوعه يوجد ذريعة و ذلك ما تثبته تواريخ الحروب في كل مكان و زمان , فهاهي فرنسا خلال العصر الحديث قامت باستعمار الجزائر بعدما انهارت قواها البحرية في معركة نفارين بذريعة قضية المروحة التي يعرفها العام و الخاص.

و نفس الشيئ بالنسبة للحرب العالمية الأولى التي قيل عنها بأنها اندلعت بعدما استرجل شاب صربي يقطن في الأراضي البوسنية يدعى “غافريلو برينسيب” , الذي تم رفض انتسابه للجيش و كي يظهر لأصدقائه كما تقول الرواية بأن الجيش كان على خطأ راح ينفذ عملية اغتيال في حق ولي العهد النمساوي “فرانس فيرديناند “و التي كللت بالنجاح و هو ما جعل الحرب العالمية تتأجج و كان ما كان و حصل الذي حصل و فقدت البشرية قرابة 20 مليون ضحية.

و لعل الجميع يتذكر قضية أسلحة الدمار الشامل أو ما عرفت بقضية “بلايم غايت” التي بفضلها غزى الأمريكيون العراق و جردوه من كل ممتلكاته المادية و من غازه و نفطه و حتى ذهبه و  ثرواته الفكرية أين تم نهب تاريخ البلاد من عهد بابل القديمة مرورا بعهد دولة الرشيد و حتى عصر صلاح الدين لتصبح العراق بين ليلة و ضحاها مرتعا للجهل و التفقير فيما كانت قائدة للأمم.

فالصواريخ التي قيل بأن الأراضي البولندية قد تعرضت لها يوم أمس لا تزال التهم تترامى بين الروس و القوات الأوكرانية عن صاحب اليد التي رمتها , فيما قدمت بولندا شكوى باعتبارها عضوا فعالا في الحلف الأطلسي الذي يعرف بنظرية الحمية أي من مّس عضوا منه فعلى الناتو الرد على من هاجمه .

لكن يبدو أن الناتو سيضطر للتفكير مليا قبل الخوض في أي رد عسكري لأن الخصم في الجهة المقابلة و المتهم رقم واحد من الوزن الثقيل و يصعب الوقوف أمامه , فروسيا ليست العراق و لا أفغانستان أين تمرح و تسرح الدبابات الأمريكية و نظيراتها البريطانية و الفرنسية و الهولندية و حتى الأوكرانية سابقا تحت عباءة الأمم المتحدة فالجميع يعلم أن روسيا معناها معركة “ستالينغراد” و “خليج الخنازير” و معارك أرمينيا مع بونابارت و غيرها و غيرها سواءا في التاريخ القديم أو الحديث .

لكن السؤال الذي يطرح في الوقت الراهن أمام هذه الظروف المهولة التي يمر بها العالم , لماذا تحدث هكذا أحداث و العالم برمته يستعد لمواكبة الحدث الكروي العالمي الذي ستحتضنه لأول مرة دولة عربية من عيار قطر , فهل الأمر مدّبر أم مجرد صدفة تزامنت مع قصف صاروخي على بولندا يجهل لحد الآن مصدره و من المتسبب فيه ؟.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram