حقق هيرفي رونار من خلال فوزه مع المنتخب السعودي على أسطورة التانغو اليوم نقلة نوعية في كرة القدم العربية , حيث استطاع هذا المدرب الذي كان مغمورا في وقت غير بعيد أن يدخل تاريخ المستديرة في الجزيرة العربية من بابه الواسع .
إلى هنا يبقى هذا المدرب الذي يستحق أن يصنع له تمثال في السعودية و هو ما لا يستبعد حاليا تثير مسيرته في مجال التدريب أكثر من سؤال و تساؤل , حيث أن الميسيو هيرفي لاقى الثناء و الشكر من كل المنتخبات و الأندية التي أشرف على حظوظها لعل أبرزها زامبيا التي قارع بفضلها تشكيلة رابح سعدان خلال تصفيات مونديال 2010 أين انحنى أمام الشيخ الجزائري ذهابا و إيابا.
لكن مروره في الجزائر عبر مطية إتحاد العاصمة لم يكن مرور الكرام بل أخرج من بوابة الصغار التي لا يستحقها , و نال حتى التهكم من قبل محللي البلاتوهات و حتى اللاعبين القدامى أين وصفوه بالمدرب الضعيف و عديم الشخصية و من لا يصدق كلامنا ما عليه سوى العودة للفيديوهات الموثقة بالصوت و الصورة فهذا محمود قندوز وصفه بأنه مدرب ضعيف و حتى حسين أشيو نال منه رونار ما ناله مدرب الخضر الحالي الكوتش جمال بلماضي.
و المعروف عن رونار صاحب القميص الأبيض تمتعه برحابة صدر و قلب أبيض حيث رفض مرارا و تكرارا الدخول في متاهات مع محللينا و التاريخ يشهد له بأنه لم يدخل و لو لمرة واحدة في سجال مع أي صحفي أو محلل بل غادر حاملا حقائبه حين طلب منه ذلك.
و حتى أنه لا يزال عندما يسأل عن مروره بالمحطة الجزائرية في مسيرته الكروية يتكلم عن مسيري ليازما بالخير , و لم ينس في إحدى المرات أن يبعث بسلامه عبر أنصار الخضر لحارس ملعب تدريب إتحاد العاصمة مثبتا بأنه ذو طبع احترافي و ليس انتقامي اتجاه من أساؤوا الظن به.
و لهذا من خلال مسيرة هيرفي رونار التي اكتسبها من الأصناف الصغرى التي أشرف عليها في فرنسا عند بداية مسيرته الكروية نحو تجاربه مهما كانت نتائجها في الأذغال الإفريقية استطاع هذا المدرب أن يصنع لنفسه “كاريزما” احترافية بامتياز , توجها بفوز مذل للأرجنتينيين حيث درس طريقة لعبهم و استطاع أن يوقعهم في فخ مصيدة التسلل التي سقط فيها لاعبين عظام من عيار ميسي و دي ماريا و كذا لاوتارو مارتينيز .
ووفق في ذلك و هو المعروف عنه لعبه بعدة خطط حيث يبدل طريقة لعبه و يقبل النقد أينما كان و حيثما كان , و يبقى عدوه الوحيد هو الفشل و ليس الصحفي الذي يقابله من وراء المنصة خلال الندوات الصحفية.
فأين هيرفي رونار ممن لا يزالون يطبقون خطط 2019 و يريدون فرضها على شعب كامل و كل الترسانة الإعلامية , فيا ليت نتعلم من احترافية رونار و خصوصا من رحابة صدره التي جعلته مفخرة في عالم التدريب فيما يزال منتقدوه يختارون مجددا ضحية من بين الضحايا لأجل البدأ في عملية صلبهم إعلاميا .