ما قل ودل

فرضية الإستعانة بشبيهه أصبحت تتجسد…المغاربة في رحلة البحث عن أمير مؤمنيهم

شارك المقال

يثير الغياب المستمر لعاهل المغرب محمد السادس عن المحافل الدولية الأخيرة العديد من التساؤلات على الصعيد العربي و القاري و كذا الدولي , لكن الأهم من ذلك لدى الشعب المغربي الذي أضحى يتساءل عن مصير أميرهم للمؤمنين حيث دخل الشك معظم رعايا الملك المغربي و أضحى مجرد التساؤل عن هذه النقطة بمثابة جريمة فالسمع و الطاعة لدى المغاربة لملكهم يجب أن يكون حتى في حالة غيابه.

و لعل غيابه المستمر عن اللقاءات الدبلوماسية و كذا الندوات الدولية عززت الشكوك عن مصير الملك المغربي , الذي غاب عن القمة العربية في الجزائر و بعدها كرر نفس السيناريو في مؤتمر المناخ العالمي بمدينة شرم الشيخ المصرية ناهيك عن عدم حضوره حفل افتتاح مونديال قطر علما أن منتخب بلده يعتبر مشاركا فيه , و نفس الشيئ بالنسبة للقمة حول الفرونكوفونية  بمدينة جربة التونسية و الأمر الذي زاد طين شك المغاربة بلة هو غياب ولي نعمتهم عن منتدى تحالف حضارات الأمم المتحدة المنعقد بفاس إحدى المدن الرئيسية بمملكته.

و يبعث هذا الغياب المتكرر لمحمد السادس الريبة و الشك في نفوس المغاربة الذين أصبحوا يتساءلون عن مصير ملكهم خصوصا و أن الشكوك قد توطدت بشأن الإستعانة بشبيهه خلال احتفالات المولد النبوي الشريف و كذا عيد الأضحى للسنة الماضية , أين بدأ المغاربة أنفسهم يجتهدون في المقارنة ما بين ما أظهر لهم خلال المواسم الدينية و ما بين ملكهم خصوصا على منصات التواصل الإجتماعي لتتجسد فرضية الإستعانة بالشبيه مادام غياب عاهلهم لا يزال ساري المفعول.

للتذكير أن نظام المخزن قبيل انعقاد القمة العربية بالجزائر روّج إعلاميا عبر آلته الدعائية المدعومة من إعلام الكيان الصهيوني لحضور الملك محمد السادس لهذا المحفل العربي ليظهر في النهاية تعويض الملك الغائب بوزير خارجيته ناصر بوريطة الذي حاول مرارا استفزاز الجزائر و الذي كان الغرض منه تحويل أنظار العالم و العرب على وجه الخصوص عن القضية الفلسطينة التي كانت جوهر النقاش في قمة الجزائر.

و عندما أحس الوفد المغربي بأن “بروباغوندته” كانت بمثابة درأ الرماد على العيون راح بوريطة يناور مجددا عبر دعوة الرئيس عبد المجيد تبون لزيارة المغرب , و ما يمكن ملاحظته لدى نظام المخزن أن أمور مريبة تحدث في دواليب الحكم لدى المغاربة , حيث لحد الآن لم يجد الشعب المغربي تفسير حضور الصهيو-مغربي أندري أزولاي كممثل رسمي للملك محمد السادس خلال افتتاح منتدى تحالف حضارات الأمم المتحدة المنعقد بفاس.

و تأتي سيطرة اللوبي الصهيوني على دواليب الحكم في المغرب باسم التطبيع مع الكيان الصهيوني الذي يتزايد يوما بعد يوم و في كل المجالات خصوصا بعد صعود اليمين المتطرف الإسرائيلي عبر حزب الليكود الذي يقود تياره بنيامين نتانياهو , و هو ما سيقوي سياسة الفصل العنصري و كذا الإستعمار و الفكر التوسعي و كذا التصفية العرقية , علما أن العلاقات بين الطرفين تقّوت مؤخرا بتوقيع اتفاقيتين تتعلقان بالتعاون الاقتصادي والتجاري وتعزيز الخدمات الجوية بين المغرب والكيان الغاصب.

 

المصدر: موقع الجزائر 54

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram