ما قل ودل

في انتظار الإنتقال إلى عالم متعدد الأقطاب…الخريطة الكروية العالمية تتغير في مونديال قطر

السعودية أعطت للأرجنتين صورة عكسية

شارك المقال

يبدو أن العالم بدأ في إعادة تشكيل خريطته الكروية في انتظار إعادة تشّكله على الصعيد الجيوسياسي أين ينتظر الخبراء أن تفرز الحرب الروسية الأوكرانية خريطة سياسية جديدة للعالم متعدد الأقطاب  تكون فيه الكلمة للإقتصادات القوية كمجموعة البريكس التي باتت تفتح ذراعيها كي تضم الجزائر إليها.

فمونديال قطر أثبت للعالم أن زمن الأقوياء في كرة القدم قد ولى , فها هي الأسطورة الأرجنتينية تبخرت في الجزيرة العربية و بأقدام سعودية , و ها هي ألمانيا التي ساندت المثلية و سخرت من قيم الإنسانية الطبيعية تخسر أمام اليابان الذي يبدو أنه سّخر جميع إمكانياته التكنولوجية خدمة لنخبته الكروية التي جعلت كرة القدم تبدو و كأنها علوم دقيقة درس من خلالها اليابانيون خطط الألمان و عرفوا أين يجب الضغط لإلحاق الضرر بآلة المانشافت.

و لا تزال المفاجآت تتساقط على شبه الجزيرة العربية حيث استطاعت نسور قرطاج أن تفرض التعادل على الدانمارك و حتى أسود الاطلس أسالت العرق البارد لنواب أبطال العالم لطبعة روسيا , و يبدو أن الجولات القادمة يمكن لها أن تأتي بالجديد و التجديد في الخارطة الكروية في آن واحد.

فمثلما كانت قطر أول بلد عربي يحظى بتنظيم حدث عالمي من عيار كأس العالم يمكن أن ينشط النهائي أيضا منتخب عربي و لما لا ما دامت رؤوس من مقاس منتخب التانغو قد رقصت على أنغام الهزيمة بإيقاعات سعودية.

فكل شيئ أضحى ممكن في هذا العالم الذي أصبح في تحول و تغير مستمر و لا مكان للضعيف فيه , فمن يعمل يصل خصوصا و أن كرة القدم باتت بدورها اقتصادا شأنها شأن الصناعة و الزراعة و حتى السياحة , فهي عن طريق تطورها باتت تخلق الثروة ليس بمداخيل الملاعب و السبونسورينغ فحسب , بل أيضا بفضل صناعة اللاعبين عبر الأكاديميات و تشييد الملاعب ذات الطراز العالمي التي باتت  بدورها قيمة مضافة في الإقتصادات العالمية.

 

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram