رغم تسلقه سلالم المجد الكروي و السياسي إلى أن أصبح رئيسا لدولة ليبيريا إلا أن اللاعب جورج ويا لا يزال يتذكر بمرارة و قسوة تلك اللحظات و الفترات المؤلمة التي عانى منها من العنصرية في الميادين الأوروبية , حيث أنه رغم أنه صال و جال في كل أطراف الملاعب و أحرز خيرة الألقاب مع الفرق التي لعب لفائدتها لعل أبرزها باريس سان جيرمان و آسي ميلان إلا أنه ظل دائما في نظر عشاق هذه الأندية و الإعلام الغربي ذلك اللاعب الذليل الأسود.
فلا يزال الميستر جورج يتذكر كيف سخر منه الإعلام الأوروبي لدى نيله جائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في المعمورة حيث لا تزال عناوين الصحف بالبند العريض محفورة في ذاكرته حين كتبت إحدى الصحف العالمية آناذاك و هنا يتعلق الأمر بلاعازيتا ديلو سبورت “ويا الأسود يفوز بالذهب” , و لم يكتف التهكم على الصعيد الإعلامي فحسب بل لاحقته العنصرية حتى مع زملاءه في تشكيلة الروسينييري أين قال له بعض أصحابه ” هل تنوي بيع الكرة الذهبية لإطعام جياع القارة الإفريقية”.
و رغم أن تتويج جورج ويا كان هو الإستثناء إلا أن لاعبين من ورائه دفعوا الثمن من غير جرم و لا ذنب ارتكبوه اللهم إلا لون بشرتهم أو ديانتهم اللتان كانتا السبب في عدم تتويجهم , فلا أوزيل و لادروغبا نالا العرفان و يبدو أنه رغم تتويج كريم بن زيمة كأفضل لاعب في العالم إلا أن استثناءه من تشكيلة الديوك خلال مونديال قطر , جعل الإعلام الفرنسي يغرد عبر كبار صحفييه بأن عدم لعب بن زيمة قد جعل المنتخب الفرنسي يلعب متحررا و كأن الجزائري الأصل قيّد الفرنسيين بالسلاسل في المواعيد الكروية السابقة.
و تبدو تصريحات جورج ويا متطابقة في لبّها مع الألماني مسعود أوزيل الذي قال بأنه في حالة الفوز ينعث بالألماني و أما غير ذلك فهو يلقب بإبن المهاجر , تماما كما ألف الإعلام الفرنسي تسمية زيدان تارة بالفرنسي و تارة بالجزائري و ذلك حسب نتيجة المياراة سواءا كانت إيجابية أو سلبية لتظهر حقيقة النظرة الدونية للغرب لكل ما ليس أوروبي.