ما قل ودل

الأوروبيون ينقلون الحروب الصليبية إلى الميادين الكروية

مدرس تاريخ أوروبي يشرح لتلاميذه الحروب الصليبية بثوب فرسان الهيكل

شارك المقال

بعد فشل حملة الإصطفاف لحقوق المثليين و الإنتصار لراية قوس قزح في مونديال قطر دبر الحاقدون على تنظيم دولة خليجية لطبعة كأس العالم ناجحة بكل المقاييس مكيدة أخرى من أجل الشوشرة على هذه المنافسة العالمية التي لم يستسغ الغرب على أنها تعتبر لحد الآن خير من مونديالاتهم التي كانت تنتهي غالبا بالعربدة و تراشق الأنصار مع قوات مكافحة الشغب.

و جاء الإستفزاز هذه المرة غير أخلاقي بل تاريخي حيث التحف عدد من المناصرين الإنجليز ثياب العصور الوسطى لفرسان الهيكل الذي يتوسطه الصليب في إشارة لتذكير العرب بالحروب الصليبية التي يبدو أن العالم الغربي لم يحفظ دروس التاريخ جيدا حيث أن المسلمين العرب هم من غلبوا خلال هذه الحروب التي تحررت بسببها بيت المقدس على يد الناصر صلاح الدين.

و رغم احتواء مصالح الأمن القطرية للوضع و تجريد هؤلاء الأنصار من ملابس المهرجان و توجيه لهم إنذار شديد اللهجة نحتفظ نحن عبر هذا الموقف أن الغرب لحد الآن لم ينس أبناؤه أرشيف تاريخهم فلحد الآن تعتبر مادة التاريخ الأعلى تنقيطا في المقاييس التي يخوضها الطلاب ناهيك على أنها تعتبر المادة رقم واحد هي و دراسة التلموذ عند بني صهيون.

فإذا سألت أيا كان في إسبانيا عن تاريخ معركتي العقاب و الزلاقة أو بلاط الشهداء يوفيك بكل تواريخها و أبطالها و كيف تم استرداد المدن الأندلسية الواحدة تولى الأخرى و هو نفس الشيئ في اليونان أين يعدد لك متى تم هزيمة الدولة العثمانية بينما التاريخ في البلدان العربية لا يزال ينظر إليه بدونية حيث أضحى كل من لم يحصل على معدل مميز يرمى نحو دراسة التاريخ و كأنه يحتوي الفاشلين فقط.

و لنذهب أبعد من ذلك و هنا نتحدى الجميع إن أقيم استبيان شارعي تم من خلاله بتوجيه أسئلة لعينات من شباب اليوم حول معركة المقطع أو خنق النطاح و ما هي الظروف التي غادر من خلالها الأمير عبد القادر نحو الديار العثمانية و من بعدها السورية و هنا سنندهش دونما شك من الإجابات الصادمة فحقا صدق من قال من لا تاريخ له لا تنتظر منه مستقبلا مشرقا.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram