ما قل ودل

فلسطين تتغلب على إسرائيل و رايتها ترّد على مجتمع الميم

صورة مشرفة لمتفرج تونسي روّج لراية فلسطين

شارك المقال

لقد أصبح مونديال قطر عكس ما تكّهن له الغرب على أنه سيكون فاشلا بكل المقاييس من أنجح المونديالات التي عرفتها المعمورة,ليس فقط من الناحية التنظيمية اللوجيستية التي لا يختلف اثنان على أنها من أروع الطبعات فحسب بل بالتفاصيل الدقيقة التي حملتها هذه المنافسة العالمية في طياتها.

حيث باتت الطبعة القطرية مميزة من خلال بروز القضية الفلسطينية,فكل المؤشرات توحي بأن معظم العرب حتى و لو طبّعت حكوماتهم مع الكيان الصهيوني باتوا يساندون القضية الفلسطينية بدءا بارتدائهم شارات الكوفية التي ترمز دونما شك للقضية و التي تزين بها كل المتفرجون العرب في مدرجات الملاعب القطرية.

و لعل الخاسر الأكبر في هذا المحفل العالمي كان الكيان الصهيوني الذي أعد العدة الإعلامية لأجل التنظير لكل ما هو صهيوني,لكنه فشل باعتراف الصحفيين الصهاينة الذين كلفوا بتغطية الحدث الكروي العالمي,حيث كل من يعلم بأن أصحاب هذه المنابر المأمورة من قبل جهاز المخابرات “الموساد” من أجل تليين موقف العرب من إسرائيل إلا و يرفضون التصريح أو الإدلاء بأي تعليق نحو هؤلاء الصحفيين الذين اعترفوا بفشل الترويج للصهيونية في قلب الصحراء العربية.

و الحدث المهم الذي تجدر الإشارة إليه هنا أنه ليست الجماهير العربية لوحدها من تفادت الحديث مع الإعلام الصهيوني بل حتى العديد من الأوروبيين أداروا ظهرهم ليظهر هذا الكيان الغاصب على حقيقته,حتى أن أحد الإخوة العرب عندما أمسك بالمايكروفون الخاص بإحدى القنوات الإسرائيلية صرخ بأعلى صوته “تحيا فلسطين” و حينها كان البث مباشرا ليسمعها جميع الصهاينة ليتأكدوا أنهم أصحاب سطوة و ليسوا أصحاب حق في فلسطين.

و ما يمكن الإشارة إليه أيضا أن الراية الفلسطينية لوحدها و التي أدخلها أحد المشجعين التونسيين لدى اقتحامه للميدان كانت هادمة لراية المثليين,حيث قابلتها الجماهير بالتصفيق و الوقوف احتراما لها و لأرواح كل الفلسطينيين الذي قضوا دفاعا عن حق مشروع ضد الصهاينة المغتصبين,لكن بالمقابل قوبلت راية مجتمع الميم بكل عبارات الإستهجان و الصفير لتظهر الجماهير العالمية رفضها لحركة قوس قزح التي تروج لمبادئ ضد الإنسانية.

و يبدو أن قطر من خلال احتضانها هذا الموعد الكروي العالمي استطاعت أيضا أن تعّرف بالدين الإسلامي من خلال استضافة أهلها لضيوف المونديال,حتى في بيوتهم و قاسموهم موائد إفطارهم الأمر الذي جعل أحد المشجعين الأمريكان يستفسر عن نوع هذا الدين الذي يقبل الإختلاف عكس ما أشيع عنه من خلال المنابر الإعلامية ذات التوجه الصهيوني مثل ميردوخ و من هم على شاكلته,فحقا ما قامت به قطر يستحق التشجيع و الثناء فحتى لو أنها خسرت جولاتها فيما تبقى من المونديال لكنها ربحت المزيد و المزيد من الإحترام.

 

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram