ما قل ودل

الجزائر تبعث اقتصادها عبر سياسة إعادة التصنيع

شارك المقال

تسعى الجزائر في الوقت الراهن لإعادة بعث اقتصادها عبر انتهاجها سياسة إعادة التصنيع و تحقيقا لهذا الإنفتاح الإقتصادي ذو الصبغة العالمية شهدت البلاد خلال الأسبوع المنصرم فقط حركة ديناميكية لثلاث مؤسسات اقتصادية جزائرية تسعى من خلال تحركاتها في الميدان لإنعاش عالم الأعمال.

حيث كانت البداية عن طريق مؤسسة سيفيتال التي عبر الشراكة مع مؤسسة “ويج” البرازيلية قامت بتدشين وحدة إنتاجية لصناعة المحركات الكهربائية للغسالات,بينما أمضت مؤسسة “العام للتغليف” اتفاقية مع عملاق صناعة الإسمنت “لافارج” من أجل إعادة تدوير أوراق الأكياس المستعملة,مثلما هو الشأن لشركة “إيريس” التي سجلت نقلة نوعية من الإنتاج الكهرومنزلي إلى إنتاج إطارات السيارات حيث زادت من نسبة إنتاجها للضعف مؤخرا.

و جاءت الخطوة التي قامت بها شركة “إيريس” تزامنا مع حركة تصنيع السيارات التي ستشهدها بلادنا في الأشهر المقبلة حيث ستكو ن ذات الشركة مرافقة لصناعة السيارات في بلادنا حيث ينوي مسؤولو هذه الشركة للدخول أيضا في معترك صناعات إطارات عجلات مركبات الوزن الثقيل و هذا ما من شأنه المساهمة الفعالة بسياسة تصنيع المركبات التي تطمح إليها السلطات تزامنا مع استيراد السيارات الأقل من ثلاث سنوات.

و تعتبر الخطوات النوعية التي قامت بها هاته الشركات الثلاث مؤشرا إيجابيا للإقتصاد الجزائري خصوصا و أن هذا النوع من النشاطات سوف يسمح بتقليص فاتورة الواردات فشركة سيفيتال على سبيل المثال ستسعى من خلال إنتاجها للمحركات الكهربائية للغسالات لكي تستفيد منها وحدة تصنيع هذا النوع من الأجهزة الكهرومنزلية بسطيف و بالمقابل سوف يتم استغلال هاته المحركات من قبل علامات تجارية أخرى أين سيستغل الفائض الإنتاجي نحو التصدير.

و نفس السياسة سوف تنتهجها شركة “العام للتغليف” التي تسعى هي الأخرى عبر شراكتها مع مجمع “لافارج'” لتقليص فاتورة استيراد الورق المقوى من خلال إعادة تدوير أوراق الأكياس المستعملة , و فيما يخص شركة “إيريس” و ملحقتها الخاصة بتصنيع إطارات عجلات المركبات فإضافة للمساهمة و المرافقة في تصنيع السيارات الجزائرية فهي أيضا تساهم في تقليص فاتورة الواردات حيث تعمل على معادلة الصادرات من خلال عملية إعادة التصنيع مع ما تستورده الجزائر من سلع أخرى و هي النظرة الإقتصادية للجزائر الجديدة.

و مثلما تسعى سياسة إعادة التصنيع في تلميع صورة البلد في الميدان الإقتصادي فهي أيضا تساهم في التخفيف من عبئ البطالة من خلال توفير مناصب شغل خصوصا لحاملي الشهادات التي سيشارك فيها القطاع الخاص و هو ما يمثل النظرة الإقتصادية الجديدة المنتهجة من قبل الحكومة .


 

 

 

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram