ما قل ودل

الدكتور سعيد شيبان…رباني أحسن الله خاتمته

شارك المقال

رحم الله الشيخ سعيد شيبان، كانت مراسلتي معه في الأشهر الأخيرة عبر العبارة النصية، وقد التمست منه منذ سنة تقريبا مراجعة كتاب زميل للطبع مخطوط في ترجمة معاني القرآن الكريم إلى الفرنسية ورغم الصحة والعمر راجعه بجدية و أبدى ملاحظاته.

كما كان دوما حريصا على أن نقتني لمكتبة المجلس الاسلامي عناوين جديدة صادرة بالفرنسية لمستشرقين ومستعربين، وقد نافح من أجل ترجمة كتاب العالم الهندي المعروف محمد صادق الأعظمي (ت2017)بالانجليزية وهي أطروحته (تاريخ القرآن) وهو كتاب يرد فيه علميا على شاخت وغيره من الذين تناولوا كتابة المصحف الشريف والخديث التبوي، لكن للأسف لم تر هذه الترجمة النور وتلك قصة وغصة من الغصات احكيها بحول الله حين يكون للبوح معنى.

سعيد  شيبان كان يستنكف وينزعج حين يُخاطب بالوزير، ويجلس حيث ينتهي به المجلس ولا يبحث عن الصف الأمامي والكاميرات، سمته التواضع وينتقل أحيانا في نقل عمومي وحين نحاول ارساله مع سائق يرفض ذلك، وقد ظل معروفا بمروكبه المتواضع بسيارة عادية قديمة.

كان زاهدا ربانيا أذكر حين كنا نلتقي عند سي العربي ولد خليفة وهو رئيس المجلس الاعلى للغة العربية مع بداية التحاقي بوزارة الشؤون الدينية بابتسامة عريضة اجتهدوا لخدمة الفكر الإسلامي برؤية تستوعب العلوم العصرية، لم يسكن الوزارة طويلا ولكن ماحكي عنه في تلك الفترة من زهد وتواضع يجعلك تحترمه وتقدره، فقد بقي مخلصا وملا زما لعيادته وللبحث والدراسة.

في غمرة اللغط والخوض والدعوة الى مرحلة انتقالية ومقاطعة الانتخابات (انتخابات 12 ديسمبر 2020) دعا بقوة الى الانتخابات وقال ان دعوة الجيش الوطني الشعبي للانتخابات الرئاسية من صميم مهامه لأن الرئيس هو وزير الدفاع أيضا وقائد الأركان، وكانت تدخلاته في هذا المجال خوفا من أي إنزلاق يعيدنا إلى جحيم التسعينات .

له جولات ومناقشات مع محمد اركون ومواقف علمية من بعض ما كتب خدثني عن بعضها وتكلم عن ذلك في ندوة عن القرآن الكريم والقراءات الجديدة، حين يكون المتسع نتحدث عن ذلك .

رحم الله السعيد سعيد في الدنيا والآخر شيبان المشدالي الأصيل من حاضرة علمية جمع أهلها بين الصلاح والعلم فكانت لهم الرياسة في أزمنة بجاية وتلمسان والقاهرة.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram