ما قل ودل

كم نحن بحاجة لأمثال بيانكي في الكرة الجزائرية

يقف بيانكي قبالة ريكيلمي ويراقب تحركاته كفنّان يتمعن تحفته

شارك المقال

الحديث عن عالم الكرة الجزائرية ذو شجون خصوصا و نحن كجزائريين نقف حاليا موقف المتفرجين أمام شاشات التلفاز بعد المباراة الفاصلة التي أنصفت الكاميرونيين على المحاربين , حتى و إن أردنا نسيان الواقع المرير لذات المواجهة التي يجب أن نقولها صراحة بأننا ضيعنا نتيجتها من خلال خلل في التكتيك و التكنيك.

لكنني و إذ أخط حروف هذا المقال آثرت أن أقاسمكم تجربتي المتواضعة في ميدات التحرير الرياضي حيث أن الخطأ الرئيسي للغالبية العظمى لمدريبينا يكمن في المبالغة في النرجسية و كأن كرة القدم هم من اخترعوا تقنياتها و هو ما نلاحظه خلال الندوات الصحفية أو حوارات ما قبل و ما بعد المباريات حيث تراهم دوما ما يتراجعون على تصريحات سابقة.

حتى أضحى مجرد سؤال إعلامي بريء الغرض منه تنوير الرأي العام يفهم على أنه تهجم على شخصية مدرب ما أو طريقة تسيير إداري لفريق ما و هو ما لاحظناه في فريق مولودية وهران أين كان كل من يسأل عن التقارير المالية للفريق خلال الجمعيات العامة يصنف في خانة من لا يريدون الخير للفريق حتى أن الحديث عن إضراب اللاعبين بات يكذبه المسيرون على الملأ و يؤكده بالموازاة اللاعبون أنفسهم.

و نحن نتكلم على المدربين اليوم آثرنا التحدث على مدرب عالمي ليس بلساننا أو عن طريق تحليلنا بل عن طريق شهادة لاعبين صنعوا مجدهم من توجيهات هذا المدرب الذي سبق له و أن هزم ميلان كابيلو 1994 , وهزم ريال مدريد ديلبوسكي في 2000 ، وميلان انشيلوتي في 2003 ; حقق الليبراتدوريس 3 مرات والانتركونتينونتال مرتين , يقول عنه تلميذه المعترف بفضله ريكيلمي ” جاءنا ذات صباح بارد من عام 1998 , وقال لنا مرحبا ، أنا كارلوس بيانكي ، سأكون مدربكم الجديد هنا , ولم نخسر بعدها إلى غاية 1999 “.

و يعتبره  ريكيملي عرّابه في مجال الميدان الكروي أو بالأحرى أبوه الروحي الذي دعمه قلبا وقالبا ، وهو تقريبا المدرب الوحيد الذي عرف كيف يوظفه في مكانه الصحيح ..

ويقول عنه الأرجنتيني خلال إحدى تصريحاته الشهيرة “كارلوس بيانكي … لا تجوز الكتابة حول هؤلاء القوم الا بعد منتصف الليل”.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram