صدق من قال أن السيطرة على مجريات اللعب لا تعني الفوز و هي بحق المقولة التي جرى تطبيقها اليوم حين انهزمت البرازيل التي سيطرت بالطول و العرض طيلة مجريات اللقاء أمام خصم سبق له و أن ذاق حلاوة الحضور في اللقاء النهائي الذي نشطه مع الديوك الفرنسية في الطبعة الروسية السابقة في العاصمة موسكو.
هزيمة البرازيل اليوم قتلت أحلام عشاق الصامبا الذين طالما ألفوا التتويج العالمي أيام الجوهرة السوداء بيلي حيث فشل السحرة بإهدائه التتويج السادس اليوم فلربما يعود ذلك إلى خروج السيطرة الكروية من اللاتينيين نحو السلاف القوة الضاربة التي ما فتئت تبهر بفضل خطة دفىاعية محضة ينبغي تدريسها في كبريات الجامعات و المدارس الكروية العالمية.
فإن ابتسم الحظ للكروات اليوم فيمكن القول أن السبب الأول و الأخير يرجع لمجهودات الحارس دومينيك ليفاكوفيتش الذي كان سدا منيعا أمام هجمات نيمار و قدفات كازيميرو و مراوغات رودريغو و باكيتا فحقا استحق رجل المباراة بكل جدارة .
و إذا كان يجب أن ننحني لمقدرة الكروات على تعدي خطر البرازيل بفضل انتهاجهم الهجمات المعاكسة التي ساهم من خلالها بشكل كبير مودريتش يجب أيضا أن ننحني لخطة المدرب الذي عرف أنه ليس بإمكانه لعب هذه المباراة بتكتيك الكرات الطويلة بل بطريقة رجل لرجل و في بعض الأحيان ثلاث رجال على رجل واحد و هو ما كان يحدث عندما يستلم نيمار و ريشاليستون الكرة عدة مرات.
فألف تحية للمدرب زلاتكو داليتش الذي بإمكانه الذهاب بعيدا خصوصا إذا ما انتهج نفس الخطة مع ما تبقى من الخصوم فحقا هذا المدرب يستحق رفقة الكروات الوقوف على منصة التتويج العالمي لأنهم أثبتوا أن تنشيطهم لنهائي الطبعة الروسية لم يأت بضربة حظ كما عنونت الصحافة العالمية حينها .